الإباضية في ليبيا ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٣الإباضية
الإباضية إلى الفتنة ".
نفس
=
أية فتنة هذه التي نزع إليها الإباضية، أأن قتلوا القاتل. بنفس فحسب وأطلقوا سراح بقية المعتدين، لم يمسوا شيئاً من دمائهم وأموالهم وأعراضهم وحرماتهم؟ لا يتبعون مدبراً، ولا يجهزون على جريح، ولا يأخذون دانقاً. من مال؟ ترى ما رأى هذا المؤرخ المعاصر لو أن الإباضية ارتكبوا ما يرتكبه فهم محاربوهم، فلم يعفوا عن مال و دم أو عرض أو حرمة؟ وما رأيه لو أن جميع الحروب التي وقعت في التاريخ الإسلامى كان الدافع إليها والسيرة فيها مثل دوافع الإباضية وسيرتهم في الدماء والأموال.
لقد كان الخوارج يستحلون دماء المسلمين وأموالهم بالتأويل الخاطئ. أما رجال الدول الظالمة وأجنادهم فقد كانوا يستبيحون جميع الحرم من دم ومال وعرض بالعمل. وكلا الموقفين بعيد عن الإسلام ومبادئ الإسلام …
عمرو بن يمكت
مؤمن من المؤمنين المخلصين، وبطل من أبطال الكفاح كفاح النفس عن الشهوة، وكفاح الجهل بدين الله، وكفاح الظلم والعدوان في شتى مظاهره وألوانه.
قال فيه أبو العباس - وحسبك بشهادته شهادة " ساد أهل زمانه علما وعملا، وسارع إلى الخيرات قولا وفعلا، قال ابن سلام: كان عالما من علماء المسلمين "
وهي. شهادة من محقق، لا تقل عن سابقتها لو كان الرجل يحتاج إلى شهادات، ولكن هذا البطل وأمثاله من الأبطال في غنى عن شهادات الناس لدينهم ولدنياهم.
كانت أمنيته وهو شاب صغير لا يجد مدرسة يلتحق بها، أن يحفظ كتاب الله، وأن يعلمه للناس، ولما عسر عليه هذا المطلب، وعز عليه تحقيق الأمنية الغالية في قريته النائية في جبل نفوسة، سافر إلى مغمداس. هذه الطريقة التي يمر بها أفواج المسلمين مشرقين أو مغربيين. فيأخذ معه لوحه منذ الصباح
5 - ذكره أبو زكريا في الطبقة الثالثة: فهو من علماء النصف الأول من القرن الثاني الهجري. كان عاملا للإمام أبي الخطاب، على سرت ونواحيها
45
44