الإباضية في ليبيا - ط. مؤسسة تاوالت علي بن يحيى معمر

الإباضية في ليبيا ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٤٤

الإباضية

قبل أن تقذى عيناه الكريمتان بمرأى أعداء الله - أعداء الوطن. وأعداء الأمة

إن الطريقة التي سلكها عبد الله الباروني هي نفس الطريقة

التي سلكها من قبله كثير من المشائخ الذين لم يكن العلم عندهم مجرد نظريات وأقوالا وإنما كان العلم عندهم تطبيقاً وتنفيذاً لمقتضاه وسيرة به وقد رأيت من قبل سيرة أبي موسى. وسيرة أبي طاهر، وسيرة أبي ساكن، وسير كثير من الأعلام. الذين حافظوا على الإسلام نقياً نظيفا، كما جاء عن صاحب الرسالة عليه الصلاة والسلام.

ظم التربية والتعليم

ينقسم الناس في المجتمع الإباضي إلى قسمين كبيرين هما: عوام، ومتعلمون " أو طلبة " والمتعلمون ينقسمون إلى أربعة

أقسام:

1 - العزابة.

2 - العرفاء.

3 - التلاميذ.

4 - المستمعون.

* فالعوام هم الناس الذين يشتغلون بأعمال الحياة، لا يرتبطون بميدان التعليم أو القيام بمهام دينية، ولو كانوا من فطاحل العلماء. * والعزابة هم هيئة محدودة العدد، تمثل خيرة أهل البلد علماً وصلاحاً، ويشترط فيهم شروطاً معينة، ويجب أن يكونوا من حملة كتاب الله، وأن يكونوا مروا بالمنهج الدراسي. فقطعوا مراحلة مرحلة مرحلة إلا إذا تعذر ذلك – وهذه الهيئة تقوم بالإشراف على الشؤون الإجتماعية للأمة، وعلى الأمور الدينية، من رعاية المساجد، والقيام بوظائف الصلاة، كالإمامة والأذان والتصرف في الأوقاف والإشراف على التعليم، وما إلى ذلك. وهي في زمن الظهور أو زمن الدفاع تكون مجلس الشورى

363

362