الإباضية في ليبيا - ط. مؤسسة تاوالت علي بن يحيى معمر

الإباضية في ليبيا ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٧

الإباضية

وهكذا جهز أبو جعفر الجيوش وأرسلها إلى أبي حاتم، وبعد حروب طاحنة ووقائع سود، قتل هذا البطل المؤمن، كما قتل من قبله أبطال ثائرون. برهنوا أن في الأمة من يقوم بحجة الله على البغاة، فينتزع منهم مقاليد السلطة، ولو لزمن قصير، ليظهر للناس ما في حكم الإسلام من كرم وسماحة وجمال، حين تقوم أفراد الأمة بين من حاكم ومحكوم حقوق العدل والمساواة.

الزاوي

وكرامات الأولياء

ليبيا

إنني لا أريد في هذا الفصل أن أناقش موضوع الكرامة، فقد ناقشها علماء الإسلام الأعلام بما فيه الكفاية، وبما لا أستطيع ببضاعتي الضئيلة أن أبلغ أقله، ولكنني أريد أن أناقش الأستاذ الزاوي في هذا الموضوع بالذات: قرأت للأستاذ الزاوي في كتابه " تاريخ الفتح العربي في " إنكاراً لكرامة نسبت إلى أحد الناس، فظننت أن الرجل من أولئك الذين لا يعترفون بكرامات الأولياء، ولو كان ذلك فليس من حقي أن أطلبه بتصديق كرامة معينة، ولكنني اطلعت فيما بعد على كتابه " الأعلام " وعجبت من الرجل حقا.، عجبت لهذا الرجل الذي ينقلب في قضايا التاريخ كما يشاء له الهوى، وسوف أضع بين يديك أيها القارئ الكريم صوراً من هذا التقلب. بعد أن تحدث عن أبي حاتم الملزوزي في أحداثه التاريخية، وحاول أن يضخم عدد الجند الذي يحارب به هذا الإمام، وأن يقلل من جيش خصومه، ثم يمنحهم النصر لأن النصر للمؤمنين.

بعد هذه المحاولة التي فيها كثير من إساءة استغلال حوادث

333

73

72

122