الإباضية في ليبيا - ط. مؤسسة تاوالت علي بن يحيى معمر

الإباضية في ليبيا ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٩

الإباضية

يسع

الموضوع بين عنصري الأمة، حتى يفتح أبوابا للخلاف، ومن يا ترى لتأريث الكراهية بين الناس؟ أهذا الذي يحمل اليوم قلمه ليبحث بين مطاوئ التاريخ عما يفرق به بين أبناء الأمة الواحدة؟ أم ذلك الذي يحتاط فيما ينقله ويعلن أنه لم يشاهد.

وهل عن حسن نية يذكر الأستاذ الزاوي هذه القصة وأشباهها ليعلق عليها بهذه العبارات التي تدعو إلى الفتنة السافرة!؟ إن الشماخي توفي قبل أربعة قرون، وكتابه لا يطلع عليه إلا قلة من الباحثين الذين يرجعون إلى مصادر التاريخ، فلماذا يعمد الأستاذ الزاوي إلى التنقيب، ونقل هذه القضية اليوم؟ لماذا لم يتركها نائمة بين أحداث التاريخ الماضي؟ إنه لو فعل ذلك لما. سببا يوجد به هذه الطعنة إلى قلب الأمة ليذكرها بأنها تتكون

من عنصرين.

وجد

أنني سوف أعود إلى الأستاذ الزاوي والشماخي في حديث

قريب، ولكنني الآن أريد أن أناقشه في قضية الكرامة. قلت في أول هذا الفصل: إنني حين قرأت كتاب الزاوي ووجدته يعلق على هذه القصة التي نقلها الشماخي بأنها خرافة. حسبت أن الزاوي لا يصدق بكرامات الأولياء، ولو كان كذلك فليس من حقي أن أطلبه بتصديق هذه الكرامة أو غيرها. ولكن هل حقا أن الأستاذ الزاوي لا يصدق بكرامات؟ لنأخذ أيدينا كتاب " أعلام ليبيا " ولنتصفح منه بعض الفصول. قال الزاوي في كتابه " الأعلام " صفحة 47: " ومن كراماته أنه لما حج بقى أمام النبي صلى الله عليه وسلم وقال في نفسه

بين

الله عليه

: أنا لا أذهب لزيارة حمزه ولا غيره. النبي صلى وسلم يكفيني، قال: فأخذتني سنة، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم، فقال لي: يا أحمد يا حبيبي، عم الرجل عوض أبيه، قال فقمت في الحين وذهبت لزيارة سيدنا حمزه، وكان وقت

خوف، فلقيت هناك ثلاثة رجال. أخرهم الخضر عليه السلام.

وفي فوائده قال: أخبرني الشيخ اللقاني أن الوزغ يتغذى بعينه، وأنه – أي اللقاني - كان ذات يوم يأكل بطيخا ووزغ ينظر إليه من السقف، فأمر بقتله، فوجدوا معه من الخضراء التي كان الشيخ يأكلها " انتهي قال الأستاذ الزاوي في نفس الكتاب صفحة 147: " قال أبو القاسم: فلما حججت وزرت، سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت: يا رسول الله أبو الفضل الغدامسي يقرأ عليك السلام، وصاحبيك، قال: فسمعت صوتا لا شك أنه صوت عمر بن الخطاب لجهارته. وهو يبلغنا. وكان يتكلم على الخواطر.

المحادثات

ويقول الأستاذ الزاوي في نفس الكتاب صفحة 199: " كان أستاذا فاضلا - أبي عبد الوهاب القبسي – ورجلا صالحا وكان يرى النبي صلى الله عليه وسلم ويتحدث معه. .. ويقال إن هذه وجدت بعد موته مكتوبة بخطه وبتواريخها. " انتهى. قال الأستاذ الزاوي في نفس الكتاب صفحة 225: (يحكى - أي على ابن محمد البشت - إذا شكا إليه أحد ضياع حاجته قال له: اذهب إلى المحل الفلاني تجدها فيه، فيذهب

عنه -

77

76

76