الإباضية في ليبيا ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٠الإباضية
فيجدها كما ذكر. أنتهي "
11
وقال الأستاذ الزاوي في نفس الكتاب يتحدث عن محمد بن احمد الطرابلسي صفحة 264: شيخ متعبد فضله مشهور. قال في كتاب " رياض النفوس " قال أبو عبد الله مكي بن يوسف: نزلت بطرابلس عند انصرافي من الحج فكنت أداوم الاختلاف إليه، فإني جالس إليه ذات يوم، إذ أتته امرأة بم ا بصبي قد احدودب ظهره، فلا يقدر أن يمشي، ولا يرفع رأسه، وأجلسته بين يديه، فقال له الشيخ: يا ابني: ارفع رأسك فما قدر فالتفت إلي وقال: يا أبا عبد الله أما ترى هذا الصبي ما استطاع أن يمشي. فقلت له نعم يا سيدي! فأمر بيده على ظهره، ثم كتب أسطراً لم أقف على ما فيها، ثم قال له: ارفع رأسك، فرفع رأسه ثم قال له: أمش، فمشى. واختصم مرة في طرابلس قوم من المسلمين مع قوم من النصارى على حجر، فزعم المسلمون أنه كان بمسجد انهدم، وأن النصارى قد أدخلوه في ركن من أركان كنيستهم عماداً له. وزعم النصارى أن الحجر لهم قديما. فقال أبو العباس: اذهبوا بنا إلى موضع الحجر، فساروا حتى حازوا المكان، فوقف أبو العباس ووقف الناس معه، فقال: أيها الحجر: إن كنت كما قال المسلمون فقع بإذن الله وقدرته، وإن كنت كما قال النصارى فاثبت مكانك. فمال الحجر حتى وقع على الأرض، فقال للمسلمين: ارفعوا حجركم.
وقال الأستاذ الزاوي في نفس الكتاب صفحة 20: " وهو من جملة الصلحاء الذين بعثهم العارف الأكبر مولاي العربي الدرقاوي وتبرك بهم، وقد أورده في رسائله قائلا ما نصه: "
معـ
وكنت أعرف سيدي أبا بكر الطرابلسي المكنى عند أهل فاس " سيدي أبو بكر بوقلاس " وجدته بمدينة فاس حين عرفتها، وكان من المجاذيب الكبار، غائبا عن حسه، دائما، وقد شربت بوله يوماً لشدة تصديقي بولايته. وحدثني الأستاذ الجليل أبو عبد الله سيدي محمد اللحائي عنه أنه قال لبعض الطلبة: هل تسيح؟ فقال نعم فخرجا معا على باب الفتوح – أي من فاس - فإذا هما بباب من أبواب طرابلس التي هي بلدته. وسمعت أنه كان من أولاد الباي الذي كان هنالك، وكان هذا الباي لما فقده يعطى عليه قنطاراً من المال لمن يخبره به، والحاصل أنهما دخلا إلى المدينة الطرابلسية. وجالا فيها ما شاء الله، وهذا لا يكلم هذا، ثم خرجا، فإذا هما بباب الفتوح بفاس. " انتهي كلام الأستاذ الزاوي.
نقلت إليك هذه القصص من كتاب الزاوي أيها القارئ الكريم لا لأنتقدها ولا لأنتقد أصحابها، فإن ذلك ليس موضوع بحثي. وإنما أريد منك أن تعرف موقف الزاوي من التاريخ.
ينقل الشماخي مع الاحتراس أن نورا ينزل على قبر أبي حاتم حتى دفن إلى جنبه أعرابي فانقطع النور، فيثور الأستاذ الزاوي ويغضب ويكذب وبجعل نقل مثل هذه الكرامة مما يبعث الشك في أمانة المؤلف.
ولكن الزاوي ينقل إلينا أن وليا استطاع أن يكلم الرسول في النوم، وأن يذهب لزيارة حمزه فيجتمع بثلاثة رجال أخرهم الخضر، وينقل أن الوزغ يتغذى بعينه، وأن فلانا كان يأكل بطيخا
79
78