صورة الإباضية في العصر الرقمي لمحمد باباعمي
الجزء ١ · صفحة ١٤1] - ولا أدلَّ على هذا التوجُّه المذهبي من إبعاد تفاسير لها وزنها مثل تفسير الرازي، وتفسير الزمخشري، وتفسير ابن عاشور، وتفسير القطب اطفيش… لأسباب ودوافع مختلفة، وإدراج تفاسير مذهبية أقلَّ قيمة في جلِّ هذه البرامج.
ويلاحظ كذلك أنَّ بعض المؤلَّفات المذهبية تتكرَّر في جميع البرامج، لا لقيمتها العلمية، ولكن لنزعتها المذهبية. وقد يكون الدافع وراء ذلك هو إرضاء دول وهيئات غنيَّة، حتى تقتني هذه البرامج، وتنجح في السوق تجاريا، وتبرز عبر وسائل الإعلام دعائيا. فتغيب الحقيقة العلمية بين ثنايا الأغراض الدنيئة والقريبة.
[2] - استخرجت ما لا يقل عن 70 صفحة من النصوص، من خلال جملة من البرامج، قد يطول عرضها في هذه الدورية، ولمن أراد الاطلاع عليها التوجه إلى البرامج ذاتها، أو الاتصال بي لتوفيرها له.
[3] - كتاب ندوة استخدام الحاسب الآلي في العلوم الشرعية، جدة، 1990؛ ص457.
[4] - ولا نستثني من ذلك مذهبا من المذاهب، بما فيها المذهب الإباضي.
[5] - طالع محاضرة: صفين القرن العشرين؛ من إنجازنا، وهي تعرض نصوصا من شبكة الأنترنات، وكأنَّها استخرجت من واقع معركة صفين، تعصُّبا وتكفيرا، وتبديعا وتضليلا.
[6] - نعتقد أنَّ أيَّ فكرة أو حركة أو مذهب لا يملك السلطات التقليدية: السياسية والمالية…، والجديدة: الإعلام، والتكنولوجيا…، لا يمكنه أن يُثبت وجوده، ولا أن ينتشر عبر العالم، بل إنَّ مآله الانحسار والتقهقر. وإننا نعيش في عصر العولمة وفق معادلة التأثير أو التأثُّر؛ فإمَّا أن نؤثِّر أو نتأثَّر، ولا يوجد خيار ثالث. وانظر محاضرة- الأمة الميزابية بين السلطة واللاسلطة، من إنجازنا، سنة 1420هـ/2000م.
[7] - د. حلمي محمد فودة، ود. عبد الرحمن صالح عبد الله: المرشد في كتابة الأبحاث؛ دار الشروق، جدَّة؛ ط4: 1983م؛ ص20. (بتصرف).
[