محاضرة ما لا يجوز جهله عن الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢عَنْ الاباضة
ضيه ما لا يجوز جهله
12
ضعف أحاديث البخاري في مجموع الفتاوى - أكثر من حديث - صحيح هذا أم لا يا شيخ؟ قال: نعم صحيح. قلت: الحمد لله. قطعت جهيزة قول كل خطيب.
هذا إمام تعتد به ضعف أحاديث البخاري. هنالك قال الشيخ: أنا هذه المسألة سأبحثها بحثاً جاداً أتركك الآن وأغلق الحوار!!
مسألة عقائدية تحتاج إلى نظر وبحث جاد!! هذه ليست بغريبة؛ لأن من ثمرات الأخذ بحديث الآحاد أن يُثبت بعضهم بناء على حديث صح عنده عقيدة، ويأتي آخر بناء على ضعف هذا الحديث ويهدم تلك العقيدة؛ ولذلك لا تعجب إن وجدت في أسفار هؤلاء قولهم بأن المسألة فيها أقوال تبلغ ثلاثين قولا، وهي
مسألة عقائدية!!
وقد ذكرنا أن الإباضية ينزهون الله سبحانه وتعالى تنزيهاً مطلقا ويبنون هذا التنزيه على الدليل القطعي من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فالكتاب العظيم - كما تعلمون - ذكر منزله تبارك وتعالى أنه ينقسم إلى آيات محكمات وإلى آيات متشابهات كما ذكر ذلك في الآية السابعة من سورة آل عمران: هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَبَ مِنْهُ وَايَتُ تُحْكَمَتُ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأَخَرُ مُتَشَبِهَتُ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَبَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ، وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ فالقرآن منقسم إلى محكم وإلى متشابه، فالإباضية في استدلالهم بعقيدتهم يحتجون بالمحكم الذي وصفه الله بأنه أم الكتاب أي: الأصل والمرجع في فهم غيره من الآيات المتشابهات. والمحكم هو ما وضحت دلالته فلا لبس فيه ولا اشتباه والمتشابه هو ما لم تتضح دلالته وعليه فالاستدلال بالمحكم هو استدلال محكم قوي قطعي. وأما المتشابه
فالاستدلال به ظني.