ما لا يجوز جهله عن الإباضية هلال بن مكتوم بن سعيد البلوشي(أبو الزبير)

محاضرة ما لا يجوز جهله عن الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤

عَن الاباضة

مه ما لا يجوز جهله

14

فلو جاء أحدهم وقال: لا بأس من إثبات يد ليس كمثلها يد. قلنا: نفس الإثبات تشبيه قبل أن نخوض في مسألة الكيفية نحن نصطدم معك مع نفس الإثبات، فالإثبات محتاج إلى دليل. فإن قال: يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ - قلنا: قبل أن نناقشك في مآلات هذا الاستدلال في نفس الدليل أناقشك أهو محكم أم متشابه؟ أهو قطعي أم ظني؟ هذا النص أتتزاحم عليه المعاني أم لا تتزاحم عليه المعاني؟

الجواب نعم تتزاحم عليه المعاني. إذاً الذهاب إلى معنى من هذه المعاني ظن لجواز معنى آخر وجواز معنى ثالث ورابع قد يكون وعليه فيجب صرف هذا النص عن ظاهره واليد عن معنى اليد إلى معنى يتناسب وقوله تبارك تعالى:

وو رور

لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، فلا يجوز حمل اليد على ظاهرها. فإن قال: نثبت لله يد لكن لا نعلم كيفيتها. قلنا: لا نريد أن نناقشك في الكيفية أصلا. نريد أن نناقشك في إثبات نفس الصفة. هل ثبتت بدليل

قطعي؟؟

قل

إذا فنحن لا تُثبت صفة من صفات الله إلا بدليل يساوي في قوته قوة الدليل الذي أثبتنا به وجود الله ووحدانيته. هل ثبت وجود الله ووحدانيته بدليل يحتمل أم بدليل ينفي كل شك؟؟ الجواب: بدليل قطعي. كذلك اليد أهي في قوة. هُوَ اللهُ أَحَدٌ * وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير - الجواب: لا - إذاً لا يصح أن يبنى على هذا النص دليلا تثبت به صفة اليد لله، ولا داعي بعد ذلك لأن نناقش لوازم هذا المذهب من أن اليد جارحة لها أصابع، وأنها تفضي إلى الافتقار؛ لأن أصل الدليل لم يثبت.