محاضرة ما لا يجوز جهله عن الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٧17
جهله عَنْ الأَباضِيَّة ما لا يجوز جهله،
تفسير معنى العين:
العين - وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي، ناقشت أحدهم حين قال: لله عين – أثبت الله لنفسه عيناً وما دخلك أنت تناقش رب العزة وتقول: يا رب لا عين لك؟ هو قال له عين فلم تناقش ربك؟؟ قلت: طيب لن أناقش ربي، يا رب لك عين صنعت عليها موسى ولم تناقش ربك؟ ربك قال: وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي * فلا تناقش ربك، لله عين صنع عليها موسى - ما رأيك يا صاحب الفضيلة؟ قال: لا أقول ذلك. قلت: أنت التزمت بالظاهر فالتزمه على الإطلاق بلا تقييد العين حقيقية والصنع حقيقي والعلو حقيقي. قال: العين حقيقه والصنع حقيقي أما العلو فليس بحقيقي! هذا لا يسمى منهجا
•
هل لما قال الله تعالى لموسى وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي يريد إخبارنا بأن له عينا؟ أم يريد إخبارنا أنه صنع موسى على عنايته؟ وهل هذا المعنى جائز في لغة العرب؟ مثال /1 أقول لك: اسقني ماء. فتقول: من العين هذه قبل العين هذه.
مثال /2 وأقول لك: احفظ سيارتي عندك. فتقول: سيارتك على العين والرأس وإنما تريد بذلك المبالغة في الحرص عليها وحفظها؟ هذا هو الذي يتداوله اللسان الزكي العربي، والقرآن بِلِسَانٍ عَرَبِيّ مُّبِينٍ، فإذا جاز أن يكون معنى العين بمعنى العناية، وحمله على معنى الجارحة متعذر؛ لأن الدليل لا يساوي في قوته قوة قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ في إثبات الوحدانية – أي: هو ليس بقطعي،
وجب صرفه عن معنى العين لمعنى آخر تقره العربية، وأليق برب البرية.