ما لا يجوز جهله عن الإباضية هلال بن مكتوم بن سعيد البلوشي(أبو الزبير)

محاضرة ما لا يجوز جهله عن الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٨

عَنْ

ن الأباضية ما لا يجوز جهله

تفسير معنى الاستواء:

18

قال تعالى: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى، فإن الاستواء هذا يرد في كلام العرب على معان، أي: تتزاحم عليه المعاني فلا يجوز أن يبنى عليه معتقد

الاستواء يأتي بمعنى التمام بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى، والاستواء يأتي بمعنى التماثل والتساوي قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ، ويأتي بمعنى الهيمنه

الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى.

والعرب تقول:

قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق

وتقول كذلك:

إذا ما غزا قوم أباح حريمهم وأضحى على ما ملكوه قد استوى

وتقول كذلك:

ولما علونا واستوينا عليهم تركناهم جزرا لنسر وطائر

عليه

فالاستواء - يأتي بمعنى الملك والهيمنه، وأما القول بأن استوى بمعنى استقر فإن هذا المعنى صحيح لغة لكن لجواز تزاحم المعاني عليه فإنه لا يجوز أن تثبت به عقيدة، ولاعتبارات أخرى كاللوازم؛ ولأن الدليل أصلا غير مؤهل لأن يبني معتقد فهو دليل مشتبه تتزاحم عليه المعاني وليس بقوة قول الله قل هو اللهُ أَحَدُ في إثبات الوحدانية فلا يجوز أن يُبنى عليه معتقد ويثبت به