محاضرة ما لا يجوز جهله عن الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٠عَنْ
الأباضية ما لا يجوز جهله
أي: وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها راحمه؟؟، طبعا لا يجوز ذلك.
©
20
هناك معنى ثالث في لغة العرب بمعنى التدبر والتأمل والفحص انظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ، فهل يجوز حمل النظر هنا على معنى التأمل والفحص؟ الجواب: لا؛ لأن الدار الآخرة ليست محل نظر و تأمل وفحص، ثم إن التأمل والفحص فرع عن الرؤية التي لم تثبت أصلا.
هناك معنى آخر وهو الانتظار من معاني النظر فهل يجوز حمله على هذا هنا؟؟ الجواب: نعم، فلا يوجد مانع لغوي، ولا يوجد مانع نقلي، ولا يوجد مانع عقلي فإذاً يجوز حمله على الانتظار بأدلة منها السياق * وَوُجُوهٌ يَوْمَذٍ بَاسِرَةٌ تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (25) والظن: انتظار. فإذاً تلك وجوه تنتظر أن يفعل بها
فاقرة وهذه وجوه تنتظر رحمة من الله.
24
وهذا الكلام استساغه أهل العربية الذين هم أهلها واستساغه علماؤها كمجاهد بن جبر وقد روى عنه ابن جرير الطبري بخمسة أسانيد صححها الحافظ بن حجر العسقلاني في الفتح بأنه: فسر النظر بالانتظار، يقول الذهبي عن مجاهد: بأنه عرض القرآن على ابن عباس ثلاث مرات يستوقفه عند كل آية! بل ورد عليه أكثر من ثلاثين مرة يستوقفه عند كل آية!.
فأهل العربية الذين يُحتج بعربيتهم قالوا بأن النظر بمعنى الانتظار.
أنه
عرضه
ولا يوجد تفسير من كتاب الله بالنظر هنا على معنى الرؤية، ولا يوجد في سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث صحيح يفسر النظر بالرؤية، ولا يوجد دليل صحيح عن أحد من الصحابة يفسره بالرؤية، ولا يوجد أثر ثابت عن التابعين يفسره بالرؤية. ولكن يوجد في كتاب الله ما يؤيد تفسيره بالانتظار الا وهو السياق، ويوجد في كتاب الله ما يفسره بالانتظار ألا وهو خاتمة سورة عبس