ما لا يجوز جهله عن الإباضية هلال بن مكتوم بن سعيد البلوشي(أبو الزبير)

محاضرة ما لا يجوز جهله عن الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢١

21

ما لا يجوز جهله. جهله عَنْ الأباضيّة

وُجُوهٌ يَوْمَيذٍ مُّسْفِرَةٌ (35) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ

39

وخير ما يفسر به القرآن

القرآن نفسه. فحمله على معنى الانتظار فسره القرآن الكريم.

وأجازه علماء العربية ومنهم من فسره به كالمرتضى الزبيدي في كتابه تاج

در

العروس قال: وُجُوهٌ يَوْمَذٍ نَاضِرَةٌ (2) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) أي: منتظرة.

وكذلك استساغ ذلك أبو حيان في البحر المحيط، لما نقل عن ابن عطية أن المعتزلة تأوّلوا النظر بالانتظار قال أبو حيان معلقا: وهو قول سائغ في اللغة العربية، وأبو حيان إمام من أئمة العربية.

لكن هل تفسير النظر بالرؤية سائغ في اللغة العربية؟ وهل هو بقوة معنى الانتظار عند القائلين بالانتظار؟

الجواب: لا، بدليل إسناد النظر إلى الوجوه، وهو ما لا يعرفه العرب فضلاً عن إقرارهم به، ولذلك لو أركضت خيل فكرك وذهنك وشرّقت في ميادين أدب العرب الاقحاح، وغربت لتقتنص شاهداً واحداً منثوراً أو منظوماً فيه إسناد النظر إلى الوجوه على معنى الرؤية، فإنك لن تجد لا على حقيقة كلامهم ولا على مجازهم. وحاولوا أن يقولوا هنا إن النظر في الآية بمعنى المجاز؛ لأن النظر محله العيون والعيون محلها الوجوه مجازا يجوز ذلك!!

وتوسعا

قلنا: إذا توسعنا في المجاز يجوز للقائل أن يقول أكلت بوجهي، شربت بوجهي، شممت تذوقت بوجهي، بوجهي؛ لأن هذه الآلات محلها الوجوه. لاستعمال المجاز لم لا نقول: أكل وجهي وشرب وجهي وشم وجهي!؟ لا يجوز، ولا تستسيغه العربية ولا على سبيل المجاز، فكيف أجزتم نظر وجهي بمعنى رأ

ي؟؟