ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١٠١نادى (بألفية ابن مالك فاكتست بغلائل الكافي) ونادتنا بهل هل عندكم فهم سما هل عندكم (أولا) (1) فذا فن الفرائض مبتذل ذا سلم يرقى به لمدارج تسمو الغزالة والمجرة والحمل وأنا المبارز يا علي مجاهداً والنفس طامحة إلى نيل الأمل فاعذر فمثلي لا يلام لأنني في موقف صعب مضائقه جلل جد للبروني بالدعا إذ قد غدا للدين في ذا العصر سيفاً لا يفل أحيى بمدرسة نفوساً سامها سوء الإهانة ذو الجهالة والخبل الله مدرسة تورد روضها فکست جبال نفوسة أبهى الحلل فيها المعارف أينعت فتدفقت للواردين بسلسبيل كالعسل من أمها شرب الزلال معطراً ورأى الكمال من الأفاضل ينهمل الجد فيها ظاهر متواصل حدث عن البحر الخضم ولا تسل إن رمت صدق مقالنا فاقبل فما راء بمقلته الأمور كمن سأل خذها مخلخلة معطرة تفي بالقصد عن إيجاز لفظ لا يمل أهداكها خل (عريبي) إذا بالوصل ضن فقل له عذر قبل واحلم (بربك) واعف واصفح راضياً ودع العتاب الصعب تدرك كالبدل
[8]- وقال الأديب الفاضل سلالة الجادويين الأخيار، صديقنا الشيخ سليمان الجادوي صاحب جريدة (المرشد) بتونس، قصيدة في تهنئتي بالبراءة في محاكمة سنة (1316 هـ) وهو؛ إذ ذاك في فساطو وأرسلها إلي لما وصلت مركز المتصرفية لتقديم الضمانة واليمين مع الخميس فارساً من أعيان مالكية الرحيبات، ونفوسة فساطو الذين جاؤوا إلى مركز اللواء لمرافقتي إلى فساطو، وأكرمهم أعيان اللواء مدة 7 أيام إكراماً لم يسبق له
(1) أي: وإن لم يكن لكم فهم عال تنالون به الفنون الصعبة، فاقتصروا على فن الميراث، فإنه أسهل تناولاً على رأي بعض، وإن ورد أنه أول علم يفقد (إما لصعوبته وإما لإهماله مسايرة للقوانين المحدثة).
101