ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١٠٤ذا همة مصلحاً ذا عفة شهرت تسمو مآثرك الغرا سما الشهب أجدادك الغر في العصر القديم علوا فافخر بأصل شهير المجد في الكتب
(1)
فيهم أمير وفيهم عالم وبهم أسد وذو المال منهم حاتم العرب وكيف لا ونرى التاريخ مجدهم في كل عصر وهل للبدر من حجب دار الخلافة قد أولتك مكرمة والجاهلون بأهل الفضل في تعب حاشا لهمتك العليا يدنسها (2) أقوال من شأنه التنقيص بالذهب قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد وقد يرى النور ناراً حامل الحطب وهاكها حرة خوداً محجلة كالشمس بازغة في منزل الأدب
فأجبته بقولي: الله درك يا ابن الجادوي فما أوفاك خلاً وما أدراك بالأدب أهديت عقداً غريب النظم لؤلؤه من منطق صيغ من مستعذب العرب حل السرور بنا مذ جاءنا فغدا سحبان في خجل حسان في عجب إني أقدم شكري بالقريظ ولا أبوح عجزاً بما ألقاه من طرب
[91]- عزمت في أواخر جمادى الثاني سنة 1325 هـ) على زيارة الوطن وبعد أن أزف الترحل كما قيل): أزف الترحل غير أن ركابنا لما تزل برحالنا وكان قد فاجأني ما صدني عن ذلك، فلويت العنان إلى مدينة الجزائر على طريق مرسيليا للسياحة، فلاقيت كل رحب واحترام من إخواني الجزائريين مطلقاً؛ خصوصاً بني ميزاب قابضي غالب أزمة التجارة هناك،
(1) يشير إلى من ذكرناهم من بعض أسلافنا في رسالتنا (مرآة العيون) في تحقيق، وذكر نسب بعض أفاضل بني بارون. (2) يشير إلى ما وشي به في حقنا أخيراً إلى دار السعادة، حتى صدرت الأوامر بنقض الحكم ببراءتنا في المحاكمة الأولى، وعزل أعضاء مجلس الاستئناف الحاكمين بالبراءة؛ انتصاراً للحق؛ وحفظاً لشرف المنصب والعدل، لا محاباة لنا أو انتفاعاً كما قيل (جازاهم الله بخير).
104