ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١٠٧و مقرظاً رسالة أرسلها إليه، وهو في مركز اللواء حافلة بالمراشد حرضه فيها على التمسك بالعدل، والأخذ بالأوسط من الأمور مع المحافظة على حقوق
الدولة والرفق بالضعفاء:
أتاني كتاب اللوذعي فحياني وذكرني عهداً قديماً وأحياني وجدد أنساً زاهر الروض طالما على غصنه غنى الحمام فهناني وأكد وداً واتصالاً بوصله ومن نظمه سبك الحريري أنساني حوى حكماً منظومة ببلاغة ومن سرها المكنون ربي أغناني لأنت عبيد الله في الدهر غرة حميد السجايا في المواعظ رباني كتابك بستان الحقائق أشرقت على روضه شمس الرضاء فرباني فيا حبذا تلك الرياض وحبذا مرصعها درراً بحكمة لقمان حملت علوماً يعجز المرء حصرها فأقررت من منثورها عين إنساني أراك على طول المدى ترشد الورى وتدعو إلى نهج السعادة إخواني قدم محيياً آثار قوم تقدموا وسدد ولا تغفل فما لك من ثاني أيا مرشد لا زلت ناصح أمة مرغبها في ترك منصرم فإني تحببنا في كل فضل وطاعة تنبهنا عن كل غاو وشيطان تؤم بنا سبل النجاح ونهجه تحذرنا من كل ظلم وعصيان تبصرنا للخير في كل مجمع تنفرنا من كل غي وكفران جزاك إله العرش عنا كرامة ورحمته العظمى وواسع غفران ومتعنا المولى بطول حياتكم ووفقنا للرفق بالقاصي والداني
[93]- وقال الفهامة الأديب الشاب الظريف، الشيخ محمد (1) الشريف المغربي الشنقيطي حال حلوله بقطر طرابلس ذاهباً إلى الحج، وقد وافق حضوره براءتي في المحاكمة الأولى، وصدور العفو الشاهاني في المحاكمة
(1) الشيخ أحمد شريف الشنقيطي المغربي.
107