ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١١٠من النفر الغر الذين وجوههم مصابيح في الظلماء بل هي أصبح فتى حبه في العلم صباً ويافعاً ذكي أديب المعي ممرح كسى الجبل الغربي أحسن حلة (وجادو) به تجلو وتزهو وتفرح وقلد جيل الدين فيها فرائداً وقد كان قبل عاطلاً يتروح ألا يا بن يحيى إن حبك مغرم بحبك وهو لا يزال يمحمح حملت علوم الراشدين أولي الهدى فنادتك (جادو) بل (ومزو) ومصطح فلبيت إذ نادتك فضلاً ورحمة وأحييتها علماً بك اليوم تمرح و (يفرن) لا تبخل عليهم وإن هم عموا وصموا فالجهل عم ويقبح (أبو ساكن) جدي أناخ بأرضها فأرشد أهلها وفيها المشحشح (أبو حاتم) الملزوز فيها إمامنا يزار وإن غص الغبي الزلنفح وحقباً أقمت (بالقصير) ووالدي نجدد ما عفا ونرفو ونصلح ولما قضى الرحمن بالظعن حفها زخارف قوم هي للنفس جلبح رغا السيف فيهم مذ رحلنا وطالما أحاول نفسي بالرجوع وأكدح فيمنعني العوصاء والمعضل الذي به اليوم صرت تاجراً أترنح ونفسي لعمر الله ترغب (يفرنا) (وجادو) ومزو (والجزيرة) رحرح وسيري لهاتيك البلاد وحيها وحي يليه حيها سير مذوح بلاد ثوت فيها كرام أغرة نجوم الهدي شمس وقطب ومجدح بلاد بها أهلي وأمي ووالدي وصحبي وجنسي والنديم المبرح إليك (عبيد الله أعني فإن لي إليك تباريحاً من الشوق تقدح أرى كل مدح غير مدحك ضائعاً وكل مديح ينتحيك مصحح فإن أبا (الشعثاء) لو كان حاضراً لأثنى عليك (والربيع) (وأفلح) عليك من الشماخي) أسنى تحية تخصك والطلاب إن هم قد أفلح وداموا وجدوا في العلوم وجددوا معالم نهج الحق والحق أوضح وصل على المختار ما قال منشد ومحجوبة قد أقبلت تترنح
110