ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١٢١[103]- الأديب الفاضل برنس الله أفندي.
جاءتنا الأبيات الآتية من هذا الشاعر المجيد، فتلقيناها بكل إجلال
ونصها:
قريض (سليمان البروني) حكمة لكل قلوب العالمين مدى الدهر (وديوانه) يحكي الزواهر في السنا هو اللؤلؤ المنظوم مع جوهر النثر ولا غرو إن كان الذي قد أتى به إلينا بهذا العصر من أعجب الشعر فهذا (سليمان البروني) ذو التقى وذو العلم والفضل العظيم بلا فخر وهذا الذي ما مثله اليوم في الحجا هو الكيس اختار العلوم عن الوفر أرى المتنبي قد حكى در لفظه بعالم أشباح الورى حيث لا ندري فهذا نطاسي الزمان مقدم على كل سام في النباهة والفكر وهذا هو الأستاذ والعلم الذي سرى ذكره في سائر البر والبحر فساق إلينا ما نروم من الشعر وسقنا إليه ما يروم من الشكر
[104]- العلامة الشيخ حسين الرفاعي المحلاوي المدرس بالأزهر الشريف. تفضل هذا الأستاذ الكامل الجليل علينا بالتقريظ الآتي، وهو ممن عرف بالمقدرة في كثير من الفنون النافعة جزاه الله خيراً.
أفضل ما خط اليراع حمد الله الواجب الحمد، وأوسع ميدان تتسابق فيه جياد الأقلام، الصلاة على نبيه فياض الجاه والمجد (وبعد) فقد أسعدني الحظ بالإرناء إلى بستان يانع الثمار، معنبر الأزهار.
يزيدك وجهه حسناً إذا ما زدته نظرا حديقة أدب وكلم، وأحسن ما سمع وفهم، ألا وهو ديوان الخطيب المصقع الناثر الناظم واللسن الكاتب المجيد الحميد، الذي ملك زمام الأدب والخطابة والبلاغة، نظمه أزرى باللؤلؤ الثمين، وكتابته فاقت كتب الأولين والآخرين، جمع ديوانه رشاقة المعنى وجمال الألفاظ وحسن الاختيار وجدد نهضة الشعر العربي التالد فكأننا في زمن الأخطل وجرير، والفرزدق الشهير؛ فلم يبق لشاعر بعده كلام، ولا لشجاع أن يتقلد بحسام
121