ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

[112]ـ وهذه القصيدة الثانية من الكراسة التي ينسبها إلى أيام السجن

في قلعة السرايا الحمراء) بطرابلس.

وقلت إذ ذاك أيضاً مخمساً):

الله أكبر من دهر لنا مدد ولا لرد القضا مال ولا ولد وإذ تيقنت هذا وارتقى السند

لبست ثوب الرجا والناس قد رقدوا وبت أشكو إلى مولاي ما أجد) أشكوه والدمع يروي كل نابتة والقلب في وجل من كل خائبة لكن تذكرت فعلي بعض واجبة

(فقلت يا أملي في كل نائبة ومن عليه لكشف الضر أعتمد) يا من أتى يوسف الرؤيا وأحكمها (1) حتى تخلص من سجن ومظلمها وفاز بالأهل والرايات تلثمها

(أشكو إليك أموراً أنت تعلمها ما لي على حملها صبر ولا جلد) بلى تجلدتُ والأقوام ناظرة وقد تصبرت والحكام كاشرة أرجو التخلص والآيات ظاهرة

(وقد مددت يدي بالذل صاغرة إليك يا خير من مدت إليه يد) وإن تكن باقتراف السوء عائبة حتى غدت في دياجي السجن جائبة مغلولة قد أتتك الآن آيبة

(فلاتردنها يا رب خائبة فبحر جودك يروي كل من يرد) قد قلت في محكم التنزيل آمرنا ادعو فها نحن ذا نشكوك قاهرنا ومن بداء عناء السجن باشرنا

(3)

أنت العليم بمن بالمكر جاهرنا متى يفارقه الأهلون والولد (2) متى يصارحه الإقبال وهو على رمح من الفقر لا يعزى إلى العقلا يحيا مهاناً فقيد العين معتقلا

(1) هذا الشطر في الأصل (يا من به يوسف الأحلام يحكمها ثم غيره بقلم الرصاص، كما

نقلته أعلاه أول القصيدة. (2) ترك وضع القوس على الأبيات الأولى فجاريته قلتُ: يبدو أن أبيات الأصل المخمس انتهت، ثم نسج الباروني على منوالها]. (س).

(3) أصل الشطر (متى يفارقه الإقبال وهو على) ثم غيّر كلمة يفارقه إلى (يصارحه) التي نقلتها.

130