ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١٣٣هذا الذي من ظلام الشرك أنقذنا ومن ملاطفة الأصنام طهرنا هذا الذي صار في الدارين مسندنا
(هذا الذي للهدى والدين أرشدنا لملة شرعها يسمو على الملل) هذا الذي أنزلت وحياً له سور خوارق أفحمت قوماً به سخروا هذا الذي تجتنى من بحره الدرر
(هذا الذي انشق إكراماً له قمر لما أشار له في محفل حفل) هذا الذي بعلاه الأنبيا صدعت هذا الذي صخرة من لمسه صرعت هذا الذي كم شفى من علة طبعت
(هذا الذي رد عيناً بعدما قلعت وريقه قد شفى عين الإمام علي) هذا الذي خلفه لا تختفي الصور وما له فضلة حاشاه تقتذر هذا الذي لم يشاهد ظله بشر
(هذا الذي إن مشى في الترب لا أثر يرى له ويرى في الصخر والجبل) هذا الذي زفت البشرى بطلعته وارتج إيوان كسرى عند مبعثه ونار فارس أطفاها بدعوته
(هذا الذي حن جذع عند فرقته له وأن أنين الواله الشكل) هذا الذي جاءت الرهبان كاتمة أوصافه وهي في الأحشاء مادحة غاضت بحيرة ساوه وهي
طافحة
هذا الذي جاء بئراً وهي مالحة ومج فيها فعاد الماء كالعسل هذا الذي صاع بر في وقائعه أحيا جيوشاً تغدوا في مراتعه والشاة من عجف درت لتابعه
هذا الذي فار ماء من أصابعه مثل الزلال حكى الأنهار في السيل) هذا الذي إذ دعا وافاهم المطر وإذ سرى صفت الأملاك وانتظروا فأم بالرسل واستعلى وما حضروا
هذا الذي إن دعا جاءت له شجر تجر أصلا لها سعياً على عجل) هذا الذي نال حظاً سماحته إذ يستجير غزال في فصاحته والطير آمنة حلت بساحته
من
هذا الذي سبح الحصبا براحته والضب كلمه جهراً مع الجمل) هذا الذي سبع ضار له اعتذرا نطقاً وولى خضوعاً والأتان جرى
والذيب كلمه جهراً بدون مرا
133