ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١٣٤(هذا الذي شد من جوع به حجراً أكرم بمولى غدا بالزهد مشتمل) هذا الذي أمه جبريل في أدب وواصل الوحي حتى جاء بالعجب هذا الذي دائماً بالصوم في نصب
(هذا الذي راودته الشم من ذهب فردها وإلى الدنيا فلم يمل) هذا الذي في مضيق القبر مؤنسنا ومن أليم العنا في الحشر نافعنا هذا الذي تحت ظل الله جامعنا
هذا الذي في مقام العرض شافعنا إذا استغثنا به في شدة الوجل) هذا الذي دار كل حول محوره ما بين ظاهره نحيا ومضمره هذا الذي كل ملك تحت منظره
(هذا الذي روضة ما بين منبره وقبره في رياض الخلد لم يزل) هذا الذي قومه لم يلق مسغبة مذ جاء بل خولوا فضلاً ومقربة يا حائزاً عن جميع الخلق منقبة
يا سيد الخلق يا من حاز مرتبة عليا وقد جل عن شبه وعن مثل) يا صفوة الأصفيا يا أكرم الكرما يا عمدة الأتقيا يا أعظم العظما يا من له أذعن الجهال والحكما
يا درة الأنبيا يا روضة العلما يا ملجأ الغُربا يا سيد الرسل) يا من تنادمه الأملاك وهو فتى يا من بلطف له جبريل قال متى فقال لبيك خلّي حسبما ثبتا
خلاصاً
العبد عبد الرحمن الجليل أتى إليك وهو من الأوزار في خجل) يرجو بقلب صفي حفظ ملته بلى ويرجو وقد أتى بمديح لا لقلته
من
مذلته
(يرجو بمدحته غفران زلته مع الرضا وحلول الخلد والحلل فاقرب وغص في بحار من دقائقنا
فانعم وقل نلت حظاً
حقائقنا من
سل تعط تلك بلا شك خوارقنا
الله
(صلى عليك إله العرش خالقنا في الصبح والليل والأبكار والأصل) ما رن حاد إلى تلك الرياض سرى وما نسيم الصبا هبت لنا سحرا وما تلألأ بدر والقضاء جرى
واخصص أبا بكر ثم الحق به عمرا كذاك عثمان ذو النورين ثم علي)
134