ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

والآل والصحب والأتباع أجمعهم أولي النهى والفخار السادة النجل) كرر صلاة يراها الدين واجبة عنا ضميراً ونطقاً لا ملاعبة بل زد وردد إذا ما رمت صالحة

(والسابقين إلى الإسلام قاطبة والتابعين بإحسان وكل ولي) واختم فقد تم حدوي للمثال بلا شدود لفظ ولا خلف لما وصلا وصل ما ابن البروني قال متصلا

يا رب صل على المختار ثم على صحب جحاجحة ما قلت يا رسلي)

[115]ـ وهذه قصيدة من قصائده في عيد الجلوس، عيد جلوس الخليفة السلطان عبد الحميد، والوالد رحمه الله في أوائل أدوار شبابه، إنها أيضاً لا تزال جيدة رغم الاصفرار، بخطه، حين كان يكتب متأثراً هي بالطريقة المغربية، وسمعته مرة يقول: للزمن تأثيره على تمرينات الإنسان في كثير من الأمور، مثلاً أنا، لم أذكر أني حاولت إرغام يدي لتكتب نقطة الفاء من فوق، وأنا أكتبها مثلهم - يقصد المغاربة - وأول دراسة له في خارج بلاده كانت في الجامع الأعظم بتونس - ولم أنتبه إلا وأنا أكتبها من فوق، كما هو حالي الآن، فتعودوا تحسين ما بكم بدون تكلف.

،

فهذه القصيدة تؤرخ لنا كتابته لنقطة الفاء من تحتها، فكم كانت سنه يا ترى؟؟ وهي الوحيدة تقريباً التي لم تحمل التاريخ، فطبعاً وقتها كان طالباً للعلم، وليس بمجاهد يخشى على ضياع الحقيقة المجيدة؛ التي تخطها النفوس المؤمنة بحرمة الأوطان وقدسية الإيمان، وهذه هي:

بسم

الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وسلم. قم يا نديم بنا فالصبح قد بهرا وكوكب المجد عن ثغر الصفا سفرا واغنم مسرة أيام الوصال فقد آن الوفاء بوعد كان مدخرا جاد الزمان بوصل طالما بخلت به الشهور فما أهناه منتظرا إذ هب في مجمع في جنة المشرق الزهراء قد عبرا البحرين ريح صبا ما ذاع عنبرها حتى استبان لنا أن الجلوس له نجم وقد ظهرا ذاك الجلوس الذي في وصف رونقه صيغت قلائد در تشرح النظرا

135