ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

جلوس قطب رحى الإسلام قاطبة على مدبج عرش يخجل القمرا عبد الحميد) أمير المؤمنين بلى خليفة المصطفى والمرتضى عمرا وكيف لا وهو بالإجماع كوكبنا وسيف ملتنا في حفظها سهرا لعيده الأنور العلي أشرق في أفق السعادة نور العز واشتهرا وأصبح الهيكل السفلي مغتبطاً في حلة أطربت شمس الضحى فجرا أضحى الورى بالتهاني ظاهر وبه كل يعانق كلاً باسماً نضرا وألسن المدح بالتمجيد صادحة وللسرور كؤوس تشرح الفكرا تدار في أيما ناد وفي عجب إن المحرم للصهبا بها سكرا يا حبذا يوم عز شامخ بسطت فيه الأكف وعم الأنس وانتشرا يوم بليلته في العصر ما طلعت أقماره في زمان سالف غبرا يوم تجلي به بدر الزمان علي قصر الإمارة وانقادت له الأمرا يوم تعانقت الأضداد فيه كما بدت خوارق كادت تعجز البشرا فكم جماد أتى نطقاً وكم حجر في يبسه بعيون جاد فانفجرا بلى وكم ساكن طبعاً تحرك عن تأثير لفظ سرور مهدياً خبرا وكم وكم من عجيب منشط عجزت عن فهمه العقلا في ذا الجلوس جرا أحيا شذاً أعرق الأرواح فانبعثت أقلام كل أديب تنظم الدررا وقام يشدو على الأغصان ورق هنا والعندليب وزهر البان قد سحرا وسبح الرعد من سحب القلاع ضحى والبرق من لجج البحرين قد بهرا ويمم القوم أفواجاً معاقله في كل قطر من الآفاق معتبرا من بين أمواج جند سال منتظماً وللمسيقاء طرق تذهب الكدرا كل يقدم تبريكاً وتهنئة مع الخضوع من الأدنى إلى الوزرا أعاده الله بالفتح العزيز على هذا الخليفة ما يم الدعا زخرا هذا وإنا على بعد المكان لنا أقوى ارتباط بعرش عدله شهرا لأجل ذا نخلص الدعا ونرفع للأ عتاب تهنئة تحكي الذي حضرا أميرنا آل عثمان بك اعتصموا والدين لولاك ما نحيي له أثرا فانهض خليفتنا حييت كيما ترى أسداً ضراغم فرسان الوغى نصرا تصطف خيلاً ورجلاً خاضعين لما يلقيه من نصحكم لجمعنا الأمرا إنا أناس صبغنا من جبلتنا الخليفة حب لن يرى كدرا

حب

136