ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١٣٧أموالنا وبنونا طوع بغيتكم والنفس من رقها لا تبتغي وطرا ما في البسيطة من شرق المغربها إلى الجنوب سوى من فيكم سكرا بسبر غور بحار العالمين ترى غرس المحبة والإخلاص قد عمرا قدم سعيداً مهنى بالجلوس على عرش الخلافة محفوظاً ومنتصرا ما رن حاد وما أعلامكم خفقت وما نصرتم وما جيش العدا قهرا وما على المصطفى صلى الورى وعلى من انتهى الحمد فيهم والنسيم سرا
قاله وكتبه دفاعاً
هذا هو ولاء الباروني للإسلام وخلافته، قبل أن يلتفت لعرقلته أذناب الحكم قبل الخلافة، وهو الشاب الجريء، وأتمنى من الله أن يجمعها بما عن الخلافة، عندما هدموها، فضحى بذلك بكل ما لديه من راحة وأسبابها، وخرج من الساحة مجحوداً حتى حقه في التقدير، ولكنه بإيمان يملأ قلبه الكبير؛ أقو: يجمعها الكتاب الثالث من صفحات خالدة من الجهاد» إن شاء الله.
[116]- وهذه نبذة جمعت بعض خواطره، والأمثال الشعرية في تمجيد
محامد العلم، والأخلاق الحسنة:
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
قال: «الحكمة تزيد الشرف شرفاً وترفع المملوك حتى تجلسه مجالس الملوك».
وإني لا أزيدكم الآن في الحث على العلم وبيان فضل العلم، كلكم أيها الأفاضل قرأ، وعلم ما هي نتيجة العلم، وذم الجهل عن أمور ثلاث منها يستمد كل مرشد آية كريمة وحديث شريف وأثر جليل، أما الآية فقوله عز وجل: هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) فإتيانه تعالى بصيغة الاستفهام الذي لا يكون بالنسبة إلينا إلا عن جهل، وهو لا يخفى عليه شيء في
137