ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١٦٤وما هي لابن الباروني بمنزل ولو يشفع القطبان أو يسجد البدر وأصدر للبوليس أمراً مشدداً فلاذوا بنا حتى ارتحلنا وهم يشر فناديت لكن لا حياة ولا صدى فقلت ومني كاد ينتثر الجمر أأحياء قومي في جفاء وغفلة أم أنتم بسجن أرضه سندس خضر يحيط بكم سور من الضغط محكم يهددكم زيد ويرعبكم بكر أجيبوا فإني أزهري ووالدي له من عباب الأزهر التبر والدر أود بأن تنسل منكم عصابة تحدثنا، هل صح ذلكم الصدر وهل زدتم عزماً وحزماً ووحدة يؤيدكم في حفظها الكر والفر فتلقي عصا الترحال فيكم إمامة مقدسة علياء قد عضها الدهر أم أنتم بسلم هائمون وزخرف يحل بكم جيش ويحميكم طير تشيدون لابن العاص ذكراً مخلداً نعم هو قول لا يرى بعده ضر وتعلون للأجداد شأناً بكتبكم ولكن لأعمال لهم خضع البحر وتحيون بالتمجيد قولاً مزوراً مآثر فرعون الذي ضمه القبر فإن يك هذا فالوداع ولا أرى نجاحاً و (كرزون) له النهي والأمر بيروت (21) ذي القعدة (1342 هـ) - (23) أوط (1924 م) سليمان الباروني
[133]- وفى سنة وصوله إلى الشرق، بلغه خبر وفاة أحد أساتذته في جامع الزيتونة، ألا وهو الشيخ محمد النخلي، أستاذه في التفسير، حين كان يتلقى العلم في الجامع الأعظم - الزيتونة - ومن مشايخه أيضاً إذ ذاك الشيخ عثمان المكي شيخ مشايخ الجامع الزيتوني، فتألم لوفاة شيخه
النخلي، ورثاه بهذه القصيدة في رجب (1342 هـ) رحم الله الجميع: سطا الموت وهو الصائل المتغطرس فأودى بأقطاب سموا وتنافسوا كأستاذنا النخلي من فجعت به مجالس قطر المغربين فعبسوا رحلت أبا عبد الإله مكرماً ولم تشهد القوم الذين تجنسوا رحلت من الدنيا الدنية قاصداً مقام خلود أهله لم يدنسوا
164