ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

السرور، وقد ذكرني بكتابك القديم الذي أجبتك عنه؛ إذ ذاك وأنا في مرض شديد بارك الله لك ولإخوانك الأفاضل، وللاطمئنان على وصول كتابكم قدمت إليكم هذا، وأنا أقول مرتجلاً: ملأتم فراغاً كاد يملأ بالدين وأبعدتم بؤساً يشاهد بالعين إذا ما عددت المنقذين من الأذى فثالثهم في العد أنتم بلا مين

فلله أنتم كثر الله خيركم وزادكم عزاً وبعداً

عن

شأنه:

الدين

[141]- في أثناء زيارته لميزاب سنة (1907 م) بينما كنا معه في مأدبة في محل بعض أصدقائه؛ إذ قرأ بعض الطلبة على مسامع الحضور قصيدة للشيخ عمر التندميرتي، وقد نعى فيها على الأتاي، وقال في حشيشة يُسمونها بالأتا قد عمت البدو وأهل القرار فقال صاحب المأدبة مخاطباً الأستاذ الباروني، والأتاي حاضر بين أيدينا حللوا لنا ما بين أيدينا، وإلا فامتثلوا لكلام الشيخ. فقال الأستاذ الباروني مرتجلاً على بحره ورويه:

لكن حلال شربها طيب وفي بني يسجن فاشرب جهار (1) واظب عليها في الليالي وكن للعلم جماعاً تكن ذا اقتدار فالعلم نور والأتا زيته فاشرب وطالع كي تكون منار

[142]- وبمناسبة ذكر الأتاي - الشاي - في اللهجة المغربية أو على الأقل في ميزاب الجزائر، أذكر أن والدي رحمه الله تحدث إلينا مراراً فيه، كيف أول الأمر طبيعة والده، وشيخه الشيخ محمد بن يوسف طفيش في عدم شرب الشاي، إلى أن أصيب بشبه من الإرهاق أثناء طلبه للعلم، فأشير عليه بشر به خفيفاً للاستعانة به في أوقات المذاكرة، خصوصاً في الليل.

أنه

اتبع

(1) هذه النبذ والأبيات، ومنها جوابه للشيخ متياز من أبي اليقظان؛ إذ كان يبثهم شكواه التي يضن بها علينا نحن أولاده، نظراً لظروفنا الصحية قبل كل شيء.

174