ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

ثم

وامدد إلى نجد يديك مصافحاً صمصامها بل نارها الزرقاء واعطف إلى سبط الرسول حميد مَنْ ضاءت بطلعة بدره صنعاء واجنح إلى فحل العسير أميرها من لم يزل في منعة قعساء أقبلوا لابن الحسين بمكة نعم المليك الجد والآباء وهنالك اتحدوا ولا تتفرقوا وتعاهدوا ولتشهدن حراء ودعوا وساوس من يفرق واذكروا مجد الجدود ليسعد الأبناء وضعوا الحدود بصورة معقولة ترضي الإله فيطرب العقلاء ولْيُعْنَ كلّ بعد ذا ببلاده حتى تعود كروضة غناء

وعليهم

بتجارة وزراعة وصناعة وعساكر ومدارس علياء إذ ذاك يرجع للجزيرة عزها ولها جميع المسلمين فداء أما التطاحن والعدا بمراصد فعلى الجميع مذلة وبلاء وعليهم الوزر العظيم وعاره تتسلطن الأعداء هذي نصيحة مخلص في دينه ما شابها مدح ولا إطراء إني امرؤ ترك المديح لأهله مذ أنشبت أظفارها الهيجاء فاعذر ففي نصحي مديح كامل وعليك يا قطب الشراة ثناء أوليتني ما لم أكن أهلاً له والفضل منك سعادة ورضاء دم يا إمام المسلمين مؤيداً منصور جند حولك الكبراء ما ابن الباروني ساح في أقطارها وعليه من دول الطغاة عداء (1) ثم الصلاة على النبي وآله وصحابه فهم هدى وسناء

(1) كَتَبَ أعلاها بخط يده وعليه من دول الصليب عداء.

180