ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

[144]ـ في سنة (1346 هـ) كان مستقراً في عمان الداخلية، كما كان يعبر، نافياً التجزئة الطارئة مع الاستعمار، وسعيها الحثيث لتمزيق كل ركن أركان الأمة العربية الإسلامية، يعمل بجد في كل الميادين ومرافق البلاد أمر الإمام محمد بن عبد الله الخليلي توليته الحكومة، الوزارة؛ لينظمها على ما يقرب من المفهوم المفهوم العصري وتعاهدوا على التعاون الصادق للنهوض

من

بالبلاد.

وقد صفا الجو بين الداخل والساحل عقب اجتماع الإمام والسلطان تيمور المعروف باجتماع السيب) وهي بلدة تقع عند الحدود بين الطرفين. وكان الباروني وهو الساعي له والمنظم لكل ما يلزمه، يحمد الله على النجاح في تلك الخطوة؛ لأنها أمنية كل عماني؛ ولأنها إذا حافظوا عليها، تكون الخير الكلي لجمع الكلمة وصد مطامع الأعداء.

نعم في وقت كانت رسائله المستمرة لنا - طبعاً بعد علم ما فيها بواسطة أعوان الاستعمار - اشتد أمر الوحشة، بل الأسر المقنع على عمي الشيخ يحيى الباروني وتوفي هناك. ولما بلغه النبأ المحزن رثاه بهذه القصيدة الطويلة (1): أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكَكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوج مُشَيَّدَةٍ) [النساء: 78]. يحيى أخي أين أنت اليوم مستتر يا خير عون إذا ما أحدق الخطر يا مخزن السر يا رب الوفاء ويا فخر الرجال ويا من وجهه قمر نعاك لي اليوم كل الكاتبين ولم سوى الصبر فيما شاءه القدر بالطبع نحزن لكن هل لنا أمل في عودة منك كلا ما لذا أثر إنا حزنًا وطال الصمت وانزعجت منا النفوس ولكن هل شفى الضجر هيهات هيهات لا عود ولا صلة من بعد موت ولا نعت ولا خبر إلى القيامة حيث الحشر يجمعنا نرجو اللقاء وذنب الكل مغتفر

أجد

ص

(1) يقول الشيخ أبو اليقظان (حياة سليمان باشا الباروني (142): نقلاً للشيخ أبي إسحاق أطفيش، من قلم الناظم الباشا.

عن

نسخة منها

182