ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١٨٥لا بدع إنك شبل الأسد من قدم أجدادك الشم كم آووا وكم نصروا إن كان جدك يحيى لم يكن علماً فالبدر عيسي (1) ابنه في القطر مشتهر أبوك بحر الندى والعلم ليس له في الغرب مثل إذا أهل التقى اختبروا عقدت أما أبو زكريا الحبر من له الإمارة من أجدادك الغرر فكان خير أمير في الجبال له صيت وعدل وعلم كله درر
أما الهزبر أبو يحيى الذي نطقت بجوده البكم وانقادت له الزمر وكررت ذكره البيضا صحائفه وعدله كتب الأخبار والسير فهو الإمام الحكيم الضيغم المرتضى أمارة حفها الإفلاس والخطر فذاد عنها وكان النصر رائده في نائبات لها الأكباد تنفطر يعطي فيغني ويكسو لا يرد يداً إلا وفي كفها الدينار ينتثر أما الأمير الغزير العلم كوكبهم أبو الربيع سليمان الذي شكروا فحدثن عنه كالبحر الخضم ولا خصالاً له تحص في الكتب قد عثروا وسل إذا شئتَ عن موسى الإمام أبي هارون جد الجميع المجتبى عمر فهو الذي حاز بالإجماع مرتبة من قبل ألف من الأعوام تعتبر
فطوق الدهر عقداً
من
عدالته
وأصبح الجبل الغربي يفتخر
وسل وسل إن تشا عن غيرهم لترى في وصفهم كل تمجيد إذا ذكروا فابن الباروني يحيى أنت لا أنت لا عجب
إذا حوت مدحك الأسفار والزبر
أرثيك يحيى ولا أبكي فلستُ بمن يسيل دمعاً إذا ما عضه القدر لا دمع عندي يحيى أنت تعرفني في كل نائبة فالجفن يعتذر أرثيك ما دمت حياً بالقريض ولا أنساك أقتدر
من
صدقات حين
أما بنوك فأبناء لنا ولهم منا الأعز وإن عزّوا إذا كبروا
(1) الشيخ عيسى هو عمهم الكبير؛ الذي ربى والدهم، وشجعه على العلم طويلاً حتى توفي فرجع الشيخ عبد الله من الأزهر.
185