ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٢٠

فصفا الزمان لنا وسهل سيرنا في موجبات البر والرأي السديد وغدت مدارسنا يعمر ربعها بالذكر والذكرى وإتقان النشيد بمحامد ابن المرتضى عبد المجيد

حق لهذا اليوم أن

يحيى

إذاً

من في حمى سلطانه سعد الورى وعلا الهدى والكفر أضحى كالطريد حق له وله الفخار وما له مثل من الأيام في الدهر المديد فيه استهل هلال بدر المصطفى صلى عليه الله من بدر فريد

و به سرى وأتى المدينة بل غدا (1) في مثل هذا اليوم مرحوماً شهيد عقد افتتاح أمه الشهم الوحيد

وبه بظل مليكنا وبعدله ذاك الجليل السيد المتصرف الـ محمود عزت صاحب العقل الرشيد نحيبه ما دامت وأيم الله في أرجائنا أمراء من عبد الحميد نحييه تذكاراً لآثار بدت غرراً لطلعة ذلك العصر السعيد نحييه ما سطعت لأحمد سنة في مثل هذا اليوم بالذكر المجيد نحييه لا نصغي الملام ولا نرى (2) للعذل وجهاً في التقدم والمزيد (نحييه) ما دمنا فإنا في أسد أتاه الله تسوية العبيد

حمى

أصبحت وغالبها خلاء، وتشتت أهلها في الشرق والغرب، ولم يبق فيها من السكان على سعة مساحتها ما يقارب سكان تونس الضيقة بالنسبة إليها، ولولا مجيء الدولة الإسلامية العثمانية لصدق عليها قول الشاعر: أمست خلاء وأمسى أهلها احتملوا أخني عليها الذي أخني على لبد أدام الله أعلامها خافقة بالنصر فيها. (1) هذا على رأي من قال: إن ولادته وإسراءه ووفاته كانوا كلهم في يوم الأول، إلا أن هناك أقوالاً غير هذا.

12 من ربيع

(2) رأى بعضهم أن تجديد هذا الاحتفال كل سنة قد يعد في نظر الحكومة مظاهرة، وربما

،

ينشأ عنه ما لا يحمد، لا سيما وأن مثل هذا مما يتوقف على إرادة سنية في زعمه. ونحن لم نطلبها أو لم ننلها هكذا) قيل، وهو وهم؛ إذ لم نسمع أن الدولة أيدها الله منعت أو عاقبت أحداً على الاحتفال بيوم المولد الشريف الذي خصصناه نحن لتجديد هذا الاحتفال لنؤدي وظيفتين في آن واحد، ومن لم يرد أن يكون للمدرسة فيه نصيب، فليعتبره نبوياً محضاً وليترك الكلام. وبعبارة أخرى فلتكن القضية حمارية (المسألة المشهورة في فن (الميراث أو فليسمها المعترض بما شاء، وهي جارية على ما شاء

الحق وشئناه.

20