ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٢١

سر

نحييه وهو أحق بالإحياء يا من رمت أن لا نستقيم ولا نفيد نحييه ما عرش الخلافة عامر من آل عثمان أشداء الوعيد نحييه لا نرضى التهاون إننا قوم على نهج الهداية لا نحيد قوم بآثار الصحابة نقتدي بعد الرسول ومن محبتهم نميد لنا خلف على سلف روي أن الكرامة في التقى لا في التليد وم بفضل الله أدرك جلنا السعادة إذ تلا آي الحديد (1) يا أيها النجباء جدوا في العلا فالعمر ظل والموقت لا يزيد ودعوا الكرى للجاهلين وشمروا إن الكسول من الورى بئس البليد لا زلت مدرسة البروني في الهنا (2) والروض منك مفتح للمستفيد (عمرت ربوعك بالعلوم وأزهرت كالأزهر المعمور ذي الصيت البعيد) فيك الدروس تنوعت وترنم الـ حفاظ في الأسحار بالذكر المجيد فليهنك العمران وليهن التلا ميذ الكرام نجاح حال لا يبيد في سطوة المحمود مرجع ذي الظفر في أعدائه عبد الحميد

أمرنا

[3]- وخطبت ليلة جلوس الشاهاني في المدرسة التحضيرية بمصر بهذه القصيدة بعد نثر مناسب للمقام (1324 هـ): طرب الهزار وعمت البشرى فما هذا السرور أأقبل العام الجديد أم عادت الأيام تبدي شهرة في كل يوم قيل فيه اليوم عيد لا لا وما كل الزمان بواحد أحيى النفوس بعرفه يوم سعيد به الإسلام أضحى لابساً تاج الفخار ونال عزاً لا يبيد يوم به ساد الهنا وازينت بعقوده غرر الزمان وكل جيد يوم به ابتهج الأنام وقلدت فيه الخليقة أمرها عبد الحميد)

(1) سورة الحديد كلها حكم عالية ومراشد سامية، ولو اقتصر القارئ فيها على قوله تعالى: مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا أَلَمْ بَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ) مع ما ضربه من المثل في قوله تعالى: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَوةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَمو) الآية. لكفاه نذيراً. (2) المراد الدعاء، لا الإخبار

21