ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٢٢

في مثله برز الهدى متسنماً عرش الخلافة من سلالة بايزيد (1)

أفيد

يوم به نلت الوقوف بمنبر لشبيبة العصر المنيرة كي فأقول والأدباء تعلم أن لي جملاً أشير بها إلى معنى بعيد

عبد الحميد خليفة الإسلام كم (3) في الخافقين اليوم من حصن يميد عبد الحميد لأنت حقاً ملجاً للدين والدنيا على رغم البليد عبد الحميد حميتنا بمهند فغدا المجادل عن مرادك لا يحيد عبد الحميد قلوبنا ملئت فقل قوموا نقم وإلهنا عنا شهيد عبد الحميد حييت دهراً قابضاً لزمام ملكك حائز العمر المديد كم من منابر باسمك المحبوب قد صدحت بهذا اليوم يا عبد الحميد كم مظلم أضحى لعيدك نيراً كم صامت (3) أمسى يرددنا النشيد) لا مين لا وعظيم ملكك فالورى من راح حبك ما بقيت لهم يزيد شهد الكواكب في السما أو في الفضا (4) والأرض والثقلان أن اليوم عيد) فتجملت مصر بباهر حلة وتلألأت أنوار حافات المشيد كم من قصور شاهقات زانها بالكهربا شکل به الخضرا تميد كم من عساكر والبنود (5) تحفها تصطف يخجل نظمها العقد الفريد تدعو بنصرك والقلاع تجيبها والأنس نام والمسرة في المزيد كم من منابر بالمجامع شيدت وترنم الخطباء فيها بالنشيد فاقبل تهاني المخلصين خطيبهم في مصرهم يشدو على رغم العنيد

هو

السلطان

(1) السلطان (بايزيد) الأول رابع سلاطين آل عثمان بن السلطان مراد الأول بن أورخان الأول بن السلطان عثمان مؤسس هذه الدولة الإسلامية سنة 699 هجرية، المولود في 656 هـ المتوفى في 726 هـ المدفون في مدينة بورصة، وإليه تنسب الدولة

العثمانية.

(2) ليس المراد مجرد الإخبار، بل هناك نوع من التنبيه، فتدبر في هذا البيت وغيره تدرك

المراد.

(3) المراد الجمادات الناطقة في هذا العصر عصر الغرائب ومنبع العجائب، كآلة الفونغراف

والتلفون.

(4) بناء على أن لا سموات على الترتيب المألوف، وأن الكواكب كلها سابحة في الجو. (5) البند هو العلم الكبير (في العسكر).

22