ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٢٤

(2)

حقق رجاء أنت تعلم أنه سئمت مسامعنا من العهد الجديد (1) مدح الألى مدحوا وما مدحي سوى بذل الرشاد وإن تكن أنت الرشيد أنت الذي يرجى لها فانهض ولا تسمع مراشد من يقول كما يريد ابسط يديك إلى الجهات مراقباً قطب الشمال وجاوزن بحر السفيد أيامك الغراء إقبال فلا تمهل وحرك ساكناً كي تستفيد عش سالماً منصور أبطال سموا بعظيم نصرك في مطاردة العنيد تختال في حلل السيادة رافلاً برياض أنس زاهرات كل عيد وسموّ (عباس) المفخم فليعش في عز ملك شامخ شهماً رشيد وعلى النبي محمد صلوات من جعل الخليفة بعده عبد الحميد ما ابن البروني هزه طرب الرضا والعفو قبل نهاية الحكم الشديد

[4]- وقد قلت قبل الخطبة بهذه القصيدة هذه الأبيات؛ إذ رأيت المجتمع عظيماً مهيباً جامعاً لفحول العلماء والوزراء وقناصل الدول، وغيرهم من أرباب الحيثيات ومكاتبي الجرائد العربية، وغيرها. ماذا أقول وقد وقفت بموقف حرج به الأدبا إلي تشير فإن استقمت نجوت من لمزاتهم وإن اضطربت خجلت حيث أسير) فليغضض الأدباء طرف ذكائهم حتى أمر ومنطقي مشكور ما قلت ذا خجلاً ولا وجلاً ولا عياً ولكن المقام خطير

[0]- وقلت أيضاً في الآخر خطاباً لناظر المدرسة، ورئيس الجمعية السيد أفندي محمد الخطيب المشهور: يا سيد ما أنت إلا سيد للنشأة الزهرا دليل كالعلم

(1) المراد معناه البعيد، وهو ما ينشره المبشرون المسيحيون ليغروا به جهلة المسلمين. (2) هم بعض المقربين الذين لا يزالون عرضة للإصلاح، ولا هم لهم سوى منافعهم الذاتية، خرب الملك أم عمر وكان الشطر في أول الأمر هكذا (تسمع مقالة خائض فما يريد) فهذبناه بما رأيته.

24