ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ٢٦وسعادة مدعي عموم الولاية الذي لم يأل جهداً في معارضة تلك البراءة الحاجة في نفس يعقوب) وبعد أن تلقيت التعليمات اللازمة وودعت خطر لي
ارتجالاً ما سيأتي، فحررته وقدمته في الحال
قدرتم
(1)
فأمطرت بزلال العفو والكرم فبسطتم سحب حلمكم فعم عفوكم جل الورى وغدا لابن البروني حظ وافر القسم وإذ غدا برياض العفو مغتبطاً وفي ظلال الرضا يختال في النعم غنّى ارتجالاً فقال الفضل فضلكم والعفو عفوكم المنجي من النقم والجود جودكم والعدل عدلكم والحلم حلمكم والغير كالعدم لعدلكم (هاشم) قد هشم الجور وام تد الهناء وصار الصيت للسلم قد أعطي السهم للرامي فلا سبع يعدو ولا ثعلب يا راحة الغنم دمتم بأوج العلا والسعد يخدمكم والعون يحرسكم في الحل والحرم (في لحظات الرضا من أعين المرتضى من عدله في الورى نور على العلم عبد الحميد أمير المؤمنين ومن من عيبه أنه للكفر ذو النقم انصره يا ربنا نصراً تعز به دين النبي الأمين الواسع الكرم عليه أسنى صلاة الله ما نصرت جيوش عبد الحميد المفرد الحكم كذا صحابته الغر الأفاضل ما شمس تجلت فغابت أنجم الظلم وما تألم مسجون وما ختمت محاكم العدل بالإعفا من العدم
[7]- ما مضت سنتان تقريباً من يوم نيلي للبراءة حتى صدر الأمر من المرجع العالي بنقضها، وعزل أعضاء مجلس الاستئناف الحاكمين بها - عدلاً لا محاباة أو انتفاعاً - بسبب الوشايات؛ التي تكاد تكون (تنزيلاً من حكيم حميد) لا تقبل النسخ ولا التحقيق، وآل الأمر بعد مدة من صدور الأمر إلى إحضاري بين صفوف العساكر المسلحة تحت رئاسة ذي الرفعة (محمد بيك الأسير) الشامي قائم مقام (فساطو) في مدة الوالي (حافظ باشا)، ذلك الشهم المتعفف الميال للإصلاح والحق وكان ما كان وفي الحال بلغ إلي الحكم
(1) بضم ميم الجمع، ومثل هذا كثير فلينتبه إليه.
26