ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ٢٨يا من أردت سلامة ونزاهة ورياضة تزهو بها الأنظار فاقبل على الزهر اطرابلساً وعش في ظل وال نعم ذاك الجار واشرب هنيئاً واسترح فيها ودع مصراً وقل ما الهند ما البلغار
ما الفخر بالأهرام عندي حجة (1) فالنيل في سودانهم جرار " ومنارة المرآة مبديها مضى والآن ما بعمود تلك فخار (3) فمدار عمران البلاد وفخرها وصلاحها عدل عليه تدار يا روضة الأزهار والأنوار ما في الخصب مثلك والعدالة دار (4) المعارف من له الأمصار دلالاً بل وعجباً في رضا تيهي
محيي
والدين
(0)
من تاقت له الأنظار
سيف العدا نجم الهدى بدر الدنا ذاك الذي عمّ الورى أنعامه فتنافسوا في مدحه وتماروا سلطاننا وولي نعمتنا الذي ذكر اسمه في العالمين شعار غازي العدا عبد الحميد المرتضى من سيفه لذوي الخيانة نار أسد الملوك قلوبهم ملئت به رعباً له لبد له أظفار انصر إلهي جنده نصراً عزيـ زاً لا يشوب زلاله الأكدار وأدم لواء النصر يصحب جيشه عزاً لدين المصطفى المختار
(1) لا أقصد بهذا التنقيص بشأن مصر لذاتها، أو لشعبها (حاشا) فإن فضلهما لا ينكر، بل لما نالها من مصيبة الاحتلال. (2) أي: والسودان علي ما هم معروفون به، فماذا أغناهم سيل النيل السعيد من بين أيديهم حاملاً خيراته الغزيرة إلى مصر؛ حيث يسعد بها الأجانب، وبعض من بنيها
مصر
المصريين؟. (3) أي: إذا لم يعزز فخرها بفخر الاستقلال وعز السلامة من ذل الرق والاستعباد (منح الله العزيزة وساكنيها الكرام ذلك عن قريب (آمين) له hate (4) في عهده انحسمت مادة الرشوة من أغلب الموظفين، وكادت الدوائر تطهر من هذا الداء القتال، وتظاهر كثير من المأمورين بالنسك والصلاة. (5) لأنه أعظم حام للدين في هذا العصر؛ إذ حافظ على الحرمين الشريفين وغيرهما من البقاع المحترمة كالبيت المقدس، وإن كان في المسلمين ملوك غيره محافظون على عليه، إلا أنهم ليسوا بأصحاب قوة تنفع أمام القوة الأوروبية الجديدة (والقوة الله
ما هم
وحده).
28