ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٢٩

صلى عليه الله ما قد سبحت خضراء أو ما أورقت أشجار أو ما سليمان البروني اعتنى بالشعر في سجن له أسوار

[]- وقلت مهنئاً إياه لما عاد من سياحته في عدة جهات من الولاية إلى أن وصل جبال (مسلاته).

وقد بلغني أن بعضاً قدموا له استرحاماً في حقي، ووعد بأن يخابر في ذلك الباب العالي، كما حرر بذلك جواباً إلى والدي ذكر له فيه أنه لا يقصر في كل ما فيه حل مشكلتي بدار السعادة.

قدمت وَقَدْ سُنت (1) البوادي والجبل فأوسعتها عدلاً وبلغتها الأمل ولما استنارت من ضياء سناكم جميع النواحي واستبقن إلى العمل تجلى هلال السعد من بدركم كما الـ صباح على أرجاء عاصمة الجذل فحيت ونادت بالسرور وأعلنت تقول لدى تشبيهها العود للمحل كذا البدر في ترحاله كل دورة يشرف في إجلاله برجه الحمل قدم (حافظاً) واسعد وفاخر برفعة وتضعيف أجر في رضا مفحم الدول خليفة خير الخلق عبد الحميد من بسطوته زال العنا وانزوى الكسل أطل عمره يا رب وانصر لواءه وصل على المختار مع صحبه الأول

-

[9]

وقلت مستعطفاً إياه لما شدد المراقبة علي، ومنع اختلاطي بأصدقائي وأمر بالاطلاع على كل ما يرد إلي، وما أرسله من الجوابات، وأنا إذ ذاك في محل مخصوص بإدارة البوليس والضابطة.

والي الوالي حاميها وحافظها وحارس الثغر من سوء ومن عطب بباب عفوك ذو الزلات قد حضروا فاصفح وسامح ولا تنهر أخا الطلب) فالعدل من راحتي كفيك منبعث وحلمكم في الورى أفضى إلى العجب) وصيتكم شاع في الآفاق يذكركم بفوزكم في سباق العلم والأدب

(1) ساس الرعية يسوسها سياسة. اهـ. مختار.

29