ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ٣٠فجد علي بمزن من عدالتكم يزيل ما بفؤادي من ضنا التعب (وامنن ببعض التفات من عنايتكم واستر بحلمك ما قد كان من غضب) حقق رجاء الورى في حسن نيتكم فالسجن عدل ولكن معدن النصب
[10]ـ وقلت مادحاً دولة رجب باشا المشير الأفخم؛ لما أبداه من الغيرة
عني: ما بالها تلك الظباء نراها حارت فتاة القوم في معناها أرياض زهر أشرقت وتفتحت أكمامها فتشوقت لرباها أم لاح غصن البان إذ هز الصبا أعطافه متمائلاً فسباها لا بل بدا منها التفات زانه من جيدها عقد وخط لماها فرأت أكف ذوي الكمال مشيرة بأصابع فاستسمعت أذناها
(1)
فإذا الهزار على الغصون مغنياً بصفات من فيه الكمال تناهى ذاك المشير المرتضى عند الورى حاوي المكارم حائز أسماها
(2)
شهم له فوق الثريا منصب بغي العدا من صيته يتناهى جمع الفضائل والمحامد واكتسى ثوب المهابة والعلوم حواها (3) جعل الكياسة والمروءة ديدناً وبذلك الخُلق اللطيف تباهي ذو همة محمية ببسالة وسياسة عرف القرين عناها في خوضه لج الخطوب بعزمه عند اشتباك حروبها ووغاها خرق العوائد لا يطاق نضاله العدا وفناها فاق الألى من قبله قد عينوا لرئاسة سكن الهنا بفناها
(1) أي: انتهى، فهو غير يتناهى الآتي.
من
(4)
كفه
حسم
(0)
(2) أي: ينهى بعضه بعضاً كقوله تعالى: (لَا يَتَنَا هَوْنَ عَن مُنكَرٍ فَعَلُوهُ) (3) له اطلاع ومشاركة في أغلب الفنون، وله نوع ميل لرأي دقيق جداً، لكنه بعيد في تفسير قوله تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ. ديوان الباروني (3).
(4) (مِنْ) أولى من (في) هاهنا؛ لما فيها من المبالغة عند تقدير متعلقها بمخلوق أو ناشئ) مثلاً، وذلك لا يؤخذ من مجرد الظرفية، والله أعلم.
(5) الحسم: القطع {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).