ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٣٤

وريضها وهذبها وجامل فأهلوها لهم همم عوال لهم في الملة السمحا رسوخ وفي الآداب أقمار الليالـ وفي حب الخليفة قد تفانوا فقل (عبد الحميد) ولا نبالي فكل إرادة صدرت نراها كفرض ينقضي بالامتثال لذا كل الورى بالطوع نادوا فقم وأمر بنفس أو بمال ودع ما نمه الواشي فإنا ورب البيت أصفى من زلال لنا حب وإخلاص ونصح ومحض الانقياد بكل حال لمولى الظفر سيف الله عبد الـ حميد المرتضى سامي الفعال وإن عيونه ترعاك إما (1) وإما فاركين متن الكمال وسر فوق الإرادة مستعينا (2) وسل مولاك مائدة الحلال ودم يحمي ارتقاءك للمعالي رضاء منير منطقة الكمال

[13]- دعانا صاحب الرفعة أمين بيك قائم مقام قضاء (لالوت) إلى حضور ختان أنجاله، فتوجهنا في جماعة من أعيان فساطو المحترمين، وكانت المسافة يومين على الخيل، مررنا فيها على قرى متعددة، فقلت مهنئاً إياه يوم الختان:

سعد (الأمين) وأزهرت أفراحه وغدت به لالوت) روضة بان فبدا الهزار على حدائق أنسها مترنماً بغرائب الألحان يبدي المسرة والتهاني مطرباً بعجيب عذب غنائه الأذنان وعلى موائد أنس شهم قد سما دارت كؤوس في رياض ختان نعم الختان ونعم أفراح غدا فيها (حسين) منبع الإحسان و (حميد) قرة عين إنسان العلا صنو الحسين مظنة العرفان فليهن دائرة الأمين سرورهم وليحمدوا المولى بكل لسان

(1) أي: إما أن تعدل فتنال الحمد وتترقى، وإما أن تجور فينعكس الأمر.

(2) تحريض على العفة، ومجانبة الرشوة.

34