ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ٣٥وليقبلوا البشرى بكل بشاشة من نخبة عدوا بألف عنان إذ جاملوهم في المسرة وامتطوا خيلاً عتاقاً من (قضاء) ثاني (1) جازى الإله جميعهم خير الجزا وأدام أنس الكل كل زمان أمحمد قل للسعادة مرحباً وأبشر برفعة رتبة ونشان ما شاء (2) كان وللهبات وسائل وتجليات في أخص مكان أنت المرابط في الحدود فقل نعم إن الرباط وظيفة الشجعان فاز المرابط وهو أفضل ماحق (3) هام العدا بمهند وسنان أنت الأمين بك الحدود تأمنت وغدا العدو يذوق كأس هوان في ظل سلطان الأنام وعدله طود العلا عبد الحميد الثاني خذها تزف عروسة مقرونة بهدية من سادة الأوطان
وجب
[14]ـ قلت لما جددنا الجامع الكبير بمركز فساطو، ونقشت في رخامة بجانب المحراب، وهي ثاني ما نظمته: الثناء على جماعة (جادو) إذ شيدوا بيت الإله وجادوا قد وسعوه وجددو من أصله وتسارعوا لبنائه وانقادوا الله در عصابة قد سببوا ببنائه وتعاضدوا وارتادوا بالله ما أهنا الوفاق إذا بدا بين الأنام وحفه الإسعاد يا مسجداً زان البلاد بحسنه وتباشرت بمشيده العباد لا زلت منبع كل خير عامراً يأوي إليك الراكع السجاد وحمائم الأذكار تهتف دائماً برياض حسنك والهنا يزداد ياليت شعري لو رزقت بعالم يشفي الغليل وشأنه الإرشاد
(1) القضاء في اصطلاح حكومتنا الآن عبارة عن قسم من أقسام المتصرفية، يحكم دائرته حاكم يعرف بالقائم مقام والمديرية أصغر من القائم مقامية.
(2) أي: الله سبحانه وتعالى. (3) قيل: إن المرابط (وهو المحافظ على الحدود الموالية للعدو) أفضل من المجاهد بالفعل، و (لالوت) هي في الطرف الغربي من جبل نفوسة المنتهي في (وازن) آخر قرية على الحدود الطرابلسية التابعة للالوت.
35