ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ٣٧فقي الشرق يا مصر (العزيز) وفاخري به الغرب فالعباس من بينهم وتر
[16]- وقلت في ضمن مقالة في الجلوس الشاهاني، وأنا في القلعة السلطانية، ونشرت في جريدة المعلومات بالاستانة العلية: طاب الحديث بذكر المطربات فذا يوم التهاني ويوم العفو والكرم) (1) يوم تكامل فيه السعد وانتشرت فيه المسرة بالأفواه والقم يوم به أصبح الإسلام مبتهجاً والدين مرتفعاً والكفر في ضرم يوم به خصنا المولى وفضلنا مناً وفضلاً وبالبيتين والحرم يوم السرور على طول الزمان لنا من بعد مولد خير العرب والعجم يوم استواء أمير المؤمنين على عرش الخلافة مرفوعاً على الأمم يوم تنورت الأقطار وانتظمت فيه العساكر نظماً غير منثلم مصطفة لدعاء النصر لاهجة بذكر عبد الحميد الطيب الشيم سلطاننا معشر الإسلام قاطبة شرقاً وغرباً بلا ريب ولا جرم تاج الملوك جمال الدهر غرته وبدر هالة دين المصطفى العلم حاز المفاخر أعلاها وأكملها فوصفه ببيان معجز القلم دع معجزات رسول الله خالصة وصف بكل كمال كوكب الظلم حدث عن البحر ما في ذاك من حرج ولن توفي حق الأمن والسلم
[17]- وقلت ترغيباً في إقامة الاحتفالات بالجلوس السلطاني؛ إذ رأيت بعض الجهات بمصر لا حركة فيها، وتنبيهاً إلى تقديم التبريك لجلالة السلطان تلغرافياً:
أمصر طربت لكن ليس هذا بكافينا لدى العيد الجديد أشاهد في فناك رحاب قوم كأن لم تدر ما عبد الحميد بأمس للخليج رأيت يوماً علا قدراً على اليوم السعيد
(1) من العادة صدور العفو فيه عن كل من أمضى ثلثي مدة حكمه من غير السياسيين.
37