ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٣٨

ألا ما كنت أحسب مصر إلا كروح حلَّ في جسم وحيد هلموا يا رجال القطر نسعى جميعاً نحو دائرة البريد ونعرب عن صداقتنا ونبدي المولانا المعظم رسم عيد فهذا يوم إظهار الخبايا وتمييز الصديق من النديد على أني أقر عن يقين بأن القطر هيكله حميدي يهودي كقبطي يواسي أخا الإسلام ذا النسب المجيد وحدث ما تشأ في العكس وادحض مقالاً قيل أبرد من جليد وهل في الخافقين أمصر (كلا) محافظنا سوى عبد الحميد

[18]- وقلت في ليلة خطاباً لناظر المدرسة التحضيرية، السيد أفندي رئيس جمعية الشبيبة المصرية: يا رئيس الخطابة ازددت قدراً وبك ازدادت المنابر بشرى أرشدن زهرة الشبيبة وارسم فوق ذا المنبر المشيد طغرا ارفعن راية الهلال افتخاراً كي ترى في القلوب أعظم قدرا وتنبه أخا المحامد واحرص فزمان النجاح أثبت ذكرا اغتنم فرصة التقدم حتى تدع النشأة الحديثة بدرا اخدم العلم خدمة النصح وارغب أن يرى القطر منك مجداً وفخرا أنت إن لم تحد عن الجد يوماً غرة العصر بالمكارم أحرى فهنيئاً بك المحافل ضاءت وبك استقبل التلاميذ خيرا

[19]- وقلت لأخطب بها يوم الاحتفال بمدرسة مصطفى باشا كامل، ثم حال دون ذلك ما تقرر من قصر الخطابة على حضرة حافظ أفندي الشاعر الكبير بمصر: طابت (1) صفاتك مصطفى فتهللت بك مصر وازدانت بحزب حافل

(1) أول ما خطر لي في هذا الموضوع قولي: (كملت) بدل (طابت) فتشاءمت منها وأبدلتها، وقلت: لعل عمره قد كمل، فإن ألسنة الخلق أقلام الباري على ما يقال، =

38