ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٣٩

أحيت مراشدك الشبيبة فارتقت لمدارج الشرف الرفيع الطائل قد قمت بالأمر الخطير (1) فأرعدوا فزعاً ونلت مذمة من جاهل جهلوا المقاصد أو أتوا بتجاهل فتقولوا وتأججوا بالباطل دم رافعاً ذاك (اللواء) مشيداً صرح المعارف بالثبات الكامل أنت المراقب لاقتحامك لجها وبك افتخار المستنير الفاضل ولتهن مدرسة الكمال بحزبها ورئيسها الشهم الغيور الباسل وليفتخر ذا العصر وليسعد فذا عبد الحميد على الجواد الرافل بالجد ساع حامياً بل جاذباً روح العوالم بالدهاء الفاعل فهو المجاهد لا مراء وأمره حتماً يطاع برغم أنف المائل وليبتهج بسمو (عباس) فقد أرضى النفوس بذا الحنان الوابل لاذت بطلعته الشبيبة فانثنت للغرب ترمق كالخبير العاقل يا نخبة العصر الجديد وحزبه ورجاله وحماته في القابل ما الغرب مثل الشرق في إقدامه فيما مضى من فارس أو راجل فالشرق إن رفض السبات تراكضت فرسانه وأتت بفخر هائل حان التيقظ والطبيعة ساعدت والعود أحمد للنجاح العاجل هذا هناء العيش هذا صفوه هذا صراط الفوز هل من عامل فالعلم نور والجهالة ظلمة والجد حزم لا جمود الخامل والبخل عار والسكينة ذلة والاحتلال ذعاف سم قاتل من جد نال وللمغانم فرصة والعمر يعبر كالزلال السائل (هذي) نصائح مخلص مستبشر برقي قطركم به من کامل

يا

[20]- وقلت في الشاعر المجيد مصطفى أفندي لطفي المنفلوطي، لما بعثت إليه ديوان الحضرمي؛ ليقرظه فقرظه نثراً (واعتذر) با ما (1) بلطف شعرك (مصطفى لطفي) غدا نظم ابن قيس حائزاً أعلى الرتب

فلم تمض أشهر قليلة حتى رزئت فيه مصر والوطنية (والبقاء الله). (1) هو طلب جلاء إنكلترا من مصر.

39