ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ٤٠فلأنت أعظم ناثر ومقرظ في عصرنا عصر السياسة والأدب حسب (ابن قيس) شاهداً تقريظكم فليبتهج وله الفخار ولا عجب ولك الشهادة من بروني أتى من مغرب فاقبل بفضل ما كتب
[21]ـ أمرني أستاذي الإمام (1) لما ختمت قراءة «شرح الكافي» في
العروض أن أقول شيئاً على سبيل الارتجال، فقلت بعد تدبر قليل: (ختم) الرسالة ربنا بمحمد فهدى الأنام إلى الطريق الأرشد وغدت ديانة عابد الأصنام في (بتر) و (قطع) ما لها من منجد وحمى حمى دين الهدى بسيوفه فغدا محجة ذي الفؤاد المهتد وأتى رجال شيدوا آثاره خلف على سلف روى للمسند فمضوا وأحياها إمام قد سما ورقى إلى أوج المقام الأسعد جمع العلوم فخاض لجة بحرها فتراه في تأليفه (2) كالمنشد ذاك الهمام الأريحي محمد من نسل يوسف بدر ليل مفرد لغوامض الكافي أبان فكان لي بختامه طرب وصفق باليد) (3)
[22]- أوعز إلي الأستاذ الأكبر قطب الأئمة شيخي الحاج محمد بن يوسف أطفيش، أنه سيرافقني إلى محطة غارداية ليلة رجوعي من ميزاب إلى الجزائر سنة (1326 هـ، فعظم علي الأمر نظراً لمقامه العالي، فرأيت أن أقابل ذلك ببعض أبيات في حقه أقدمها له عند حضوره، ثم لما حل السفر، وكان البرد شديداً والليلة غير مقمرة، والمحطة بعيدة، ذهبت إليه
(1) [يعني: شيخه قُطب الأئمة محمد بن يوسف أطفيش]. (س). (2) لأنه لا يحتاج إلى مراجعة الكتب في غالب الأحوال، خصوصاً فيما يعود إلى علوم المعقول، فتراه في حال التأليف كأنه يحرر جواباً أو كلاماً محفوظاً، وما لديه من مؤلفاته في كل فن أعظم دليل على ذلك. (3) هاتان الكلمتان مما تفضل بوضعهما تتميماً للبيت حضرة والدي حفظه الله؛ إذ عجزت ساعة نظم الأبيات عن إتمامه، جازاه الله
عني
بالجنة آمين.
40