ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٤٦

علمنا

من الأيام سوء انقسامنا فبالاتحاد الفوز يا عين إنساني أسافر كيما ألتقي بأجلة لهم من سَمِيّ الفكر حظ (كحمدان)

[26]- قلتُ القصيدة الآتية وهي فما أظن أول ما نظمته فما أظن أول ما نظمته من القصائد مهنئاً بها السيد الحاج سليمان المجلي النفوسي التاجر بقسنطينة لما ختن نجله وكنت إذ ذاك في تونس (من أول سنة 1305 هـ) فطلبني للحضور وكانت المسافة مسير يوم تقريباً في السكة الحديدية ولي دروس في الجامع الأعظم لا يمكنني التخلف عنها، فلم أجب دعوته واعتذرت له: عَبَثَ (1) السرور بمهجتي ولساني عَبَث (2) الصبا بالزهر والأغصان وحلا الحديث فقلت لما أن بدا بدر لخدمته سرى النيران إن السلامة والسرور تعانقا بختان (عمرو) نجل ذي الإحسان أعني سليمان بن مسعود الذي قاد الزمان لما عنى بعنان فلك الهناء (أبا الربيع به) ودم والسعد يحرسكم بكل مكان والله يحفظه بعين رعاية ويقيه شرعوارض الأزمان حتى تراه مهذباً قد حلّ في أوج العلا متمكن الأركان فيسركم وتقر عينكم به وينال كل الفخر في الميدان (هذا) وقد طلب الحضور جنابكم جوزيتم بالخير والإحسان لكن لعذر فاصفحوا إذ لم أكن ممن بمحفلكم يعد مكاني فاقبل وقل يابن البروني عذركم لوضوحه أغنى عن التبيان وقصيدتي عني ينوب حضورها والله يعلم خافيات جناني دمتم يعزم رافلين ونعمة درجاتكم يصبو لها التوأمان بمحمد صلى عليه وآله رب الخلائق ما جرى الملوان

(1) فعل ماض.

(2) مصدر.

46