ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ٤٧[27]- وقلتُ في ضمن مقالة خطاباً لدولتلو رجب باشا، والي طرابلس: رجب علوت وقد رأى منك العدا طود الشهامة والسياسة والندى ماضي الحسام لدى الكفاح غضنفر تسقيهم عند اللقا كأس الردى ذد عن حياضك وابشرنّ فقد دنا (إن صح) نيلك كل فخر واهتدا قال العدو) خطبتها أعطيتها وسأهتكن حجابها عند الفدا وأقول (كلا) فالحمى يحميه من نال المكانة في الورى والسؤددا عبد الحميد خليفة الإسلام من بالله معتصم له مد اليدا دون الحجاب مهند وجحافل لم تجتمع عبثاً ولم تنصب سدى يا جاهلاً بالأمر قادك للمن ون عمى الجهالة واحتيالك للغدا إلزم مكانك فالضفادع عندكم (1) موجودة والقرد يعتاد الدّدا (2) إن لا فإن سال الخضم تدفقت في رومة أمواجه ذات الصدى احذر وحاذر فالقلوب تيقظت الندا و (محمد) من دينه سمع من لسان الحال أقوى حجة واصمت وإلا فالسلام تهددا
خذ من
[28]- وقلتُ واصفاً طرابلس وأهلها، في مقابلة مقالة حررها بعضُ مَنْ أعماهم الطمع فيها: لها في الجبال الشامخات معاقل أسود الوغى تقري السباع الجماجما إذا ذكرت (عبد الحميد تلألأت سيوف لها تفري العدو المهاجما نفوس ترى حمل السلاح فريضة ترى الرمي حتماً قبل أن يتفاقما لها همم عليا ترى الذل خسة ترى الذود عن أوطانها متحتما (ومن لم يذد عن حوضه بسيوفه (3) يهدم) مقال صاغه لها بشطوط البحر كل غضنفر له بسلاح العصر علم تحكما بها من صناديد الحروب جحافل تسيل إذا ما قيل شدوا المحازما
من
تقدما
(1) لأنهم يأكلونها.
(2) اللعب.
(3) هذا شطر بيت تمامه هكذا يهدم) ومن لا يظلم الناس يظلم) وهو مشهور.
47