ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٤٨

ـام قيام لا يرون فضيلة سوي خوضهم الله في لجج الدما

لهم بلوا (عبد الحميد) تعلق يرون الهدى في طوعه ومغانما بلى ولهم في كل قطر مساعد إذا التهبت نار العدو ودمدما فويل لمن قد ساقه النجس نحوهم هم الحتف إن هزوا اللوا والعمائما

أيضا

[29]- قلت القصيدة الآتية في ضمن مقالة مقابلة لمقالة لمحرر تكلم شأن طرابلس، وحرض دولته (إيطاليا) على احتلالها، ولامها على

في

التراخي:

نصول إذا حان الدفاع ولا نرى جزاء من المولى سوى جنة الخلد نحب اللقا لا نبغض الطعن إن يكن نضالاً عن الأوطان والدين والمجد هنيئاً لمن أمسى صريعاً مجاهداً له حلة من أرجوان على الجرد فيا مغرماً بنا تقدم لفتية ترى الموت فوزاً في مصادمة الضد خفاف ثقال في الجلاد جوادهم مكر مفر مصدر القرب والبعد أيا بطلاً رام النزال بضعفه ألم تشف غلا نكبة الحبش الجعد أراك زماناً طالما حمت حولهم ولم يك إلا أن صرعت على الخد ألم تدع الأسرى هناك تسوقها عصا الذل من ذاك النجاشي في ألم تك ممن أدرك الناس أنه أخف انهزاماً من رباط إلى السند ألم يكفك النصر المقهقر خِسَّة فلا حول ما هذا التملق كالقرد فدعك (بنابلي) لعل جبالها تخر (1) فتفنى أو تقيك من البرد فإن بها أفواه بيت تفتحت لتمنح دفئاً عاري الجوف والجلد وأما (سليمي) (2) لا سبيل لوصلها ولو تجعل الجوزاء منطقة الغمد

الصفد

(1) إشارة إلى البركانات التي طالما أمطرت مقذوفاتها النارية على جهات إيطالية، ودمرت المدن، فأصبحت والقوة) الله رماداً. وليس المراد التشفي المنهي عنه شرعاً المنافي لما أمرنا به من الشفقة والرأفة على خلق الله، خصوصاً بني آدم بدون فرق، بل المراد حكاية الواقع، ونصح الكاتب ليذهب إليها فينال نصيبه إن قدر له فتستريح منه

طرابلس). (2) أي طرابلس

C

48