ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٦٠

فاسلك أبا الحسن السبيل ولا تهب فالحق حصحص والمخالف دانا ما غاب صنوك والرئاسة بعده (الفريد) إذ خدم الكمال مجانا والله يلهمك الرشاد ويرزقن صبراً ليذعن للرحيل عدانا

[37]- قلت في ضمن مقالة في المولد النبوي أدرجتها في (الأسد) أيضاً، واصفاً حال عوائد المسلمين في المواسم على سبيل الإجمال والتلميح، ولما أنها رثاء للإسلام في الواقع أدرجناها هنا: قم يا (محمد) يا ختام المرسلين وانظر بعينك كيف حال المؤمنين تجد الأمور تحولت عن حالها والدين في عهد (السياسة) قد أهين حل (الحرام) بلا نصوص تقتفى واستهزأ العاصي بحال المتقين واستفحل الجهال واشتد البلا واستصغر العلماء حزب الأميين (الخمر) في سوق التجارة رائج أما الخنا فغدا شعار العالمين عيب امرئ قال (الصلاة) فريضة (والصوم) ضاع وحرم الحج الثمين هذا (الزني) أبوابه مفتوحة أما (الربا) فتجارة المستسعدين آه بمولدك الشريف تنوعت طرق المعاصي في بلاد المسلمين لا نهي بل لا أمر بل لا منتهي حار الدليل وغار حزم المرشدين ذا لدينك يا (محمد) بعد ذا والله أسدى أجره للمحسنين غير الخليفة في الورى سلطاننا من آل عثمان أمير المؤمنين فليبذل الجهد العظيم مؤدياً حقاً لينصر في دفاع المجرمين

من

[38]- قلت القصيدة الآتية وداعاً للوطن العزيز (طرابلس الغرب) لما سافرت منها إلى مصر سنة (1324 هـ) للسياحة وقضاء بعض مآرب، وفي العزم أن لا أعود، إلا إذا تبدلت حالتها إلى أحسن مما هي عليه، بحيث تمكن الإقامة فيها مع حرية النفس، وقد أدرجتها في العدد الأول من

(الأسد)

هذه: وهي

وداعاً يا ديار العز حتى أعود إليك في أهنا نهار

60