ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ٧٥(1)
ى جرى ذهب الأصيـ ـل على اللجين المستنير)
والشمس في رفع وفي خفض على سمت تسير
فكأنها والبحر يغبط وصلها حوراء ديـ
أبدت محيا وجهها وإلى مغازلها تشي
وكأنها وه
المنير
وعليهما اطلع الخفير
فكأنا وكأن
خل خلا بخليل
وإذا (الجزائر)
بالكهربا النور الشهير
من المشارق لاح
سد
التم وارتاح السمير
حل الركاب برحله (وعميرنا هو المدير
قلنا السلام على الجزا ئر وانتهى هذا المسير
[50]- وقلت ونحن في رياضة ببرج القليعة من ملحقات مدينة الجزائر، وكان غداؤنا عند رجل عظيم القدر من أعضاء مجلس إدارة ولاية الجزائر. وذلك يوم توجهنا إلى مدينة تلمسان للسياحة:
،
بين الجبال وبين حو ض البحر أبهى منظـ طود به قصر (القلي عة والمناخ الأخضـ فيه استرحنا وارتشف ناكأس شاي أعطر (زگار) (2) واسطة الجبا ل أمامنا كالمنبر
(1) في هذا الوقت وقفت بنا العربات في ربوة عالية تطل على البحر من جهة، وعلى الجبال والرياض من جهة، والشمس غاربة في ناحية البحر، وقد بسطت نورها الذهبي على سطحه الفضي، كما قيل:
6
والريح تعبث بالغصون وقد جرى ذهب الأصيل على لجين الماء وكان البدر إذ ذاك طالعاً من الأفق الشرقي كالمراقب والأنوار الكهربائية في الجزائر بيننا وبين البدر، والشمس والبحر قد بدأت تلوح كالدراري الثاقبة، وكادت تكون سماء تحت السماء فلله منظر ما أجمله وموقف ما أهنأه أحيانا الله جميعاً لمثله. (2) بالكاف المشدودة جبل مشهور هناك.
Vo