ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ٧٧وهران، فمدينة مستغانم (1)، فأرسلت إليه في وصولنا أبا العباس جواباً ضمنه هذه الأبيات.
بمحمد بن الأعرج الشهم اللبيب ذي الفضل والآداب والخلق العجيب تسمو (تلمسان) (2) افتخاراً ولتعش فاس إذا ما أمها هذا الأديب حاز الكياسة والسياسة واعتلى متن الفضيلة كيف لا وهو الحسيب ما خاب فرع طاب أصلاً واكتسى ثوب العلا هيهات هيها أن يخيب
[52]- قصدت (قصر أبي سعادة فاستقبلني بعض أفاضل جماعته في عربة مخصوصة على مسافة أميال، فتحولت إليها من العربة؛ التي أتيت فيها، ولما وصلناه وجدنا الجماعة كلها صفوفاً أمام السور في انتظارنا، فخطر لي هذان البيتان: (قصر السعادة) دم بالله محروسا وبالكرام (بني ميزاب) مأنوسا قد أسسوا المسجد المعمور وارتكزوا للتجر فيك فأنى تشتكي بؤسا
تنبع
[3]- ولما وصلت مدينة الجلفة، استقبلني جماعة من أعيانها الأفاضل على أميال منها في عربة كذلك، فتحولت إليها ووصلنا والجماعة كلها أمام السوق الكبير مصففة؛ وإذ رأيت مسجدهم العامر وسيرتهم الحسنة، قلت: وللجلفة الفخر العظيم وحزبها غدا مركزاً منه المحامد يرى عجباً من زار مسجدهم إذا تبسم ثغر الفجر والقوم ركع يرى (مجلساً) فيه السكينة خيمت وللوعظ تأثير يرى العين تدمع يرى حلقة القرآن والقوم حولها جلوس على الترتيب والكل خشع نظمته عناية جمع فقلد جيد الدهر عقد مرصع
فلله
(1) وقد استقبلنا فيها فاضل محترم، واجتمعنا ببعض علمائها المشهورين، فرأينا منهم
ما سرنا. (2) بإسكان الميم.
77