ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ٧٨هنالكم الشهم الشريف الذي غدا بهمته عند الشدائد ينفع همام رأى للضيف قدراً فما انثنى يبرهن عن إخلاصه إذ يودع
[54]- ولما وصلت قصر البخاري، وكانت الجماعة في انتظارنا هناك
على النسق المذكور، وهنالك ذلك العلامة القاضي الجليل قلت: قصر البخاري هل يممت يا صاح وهل رأيت به قوماً كأرواح إنا أتيناه والحزب الجليل به قد وصف ليلاً ولكن الهوا صاح فيهم (أبو طيبة) القاضي الغيور ومن آدابه تستميل الروح كالراح فأنعم بقصر وحزب زان خاتمه فص (1) قد استقبلوا ضيفاً بأفراح
[0]- ولما وصلت مدينة شلف (أورليانفيل) وكانت الجماعة في استقبالنا على رصيف المحطة، يزين عقدهم العلامة قاضي الجزائر الشيخ داود، تذكرت تيهرت وأخبارها لقربها منها، وقد كانت في حكمها قديماً
فقلت:
مدينة شلف (يا عتيقة آثار عمرت بجمع سادة القوم أخيار فهل تذكرين اليوم تيهرت إذ غدت تميد بجيش ناشر العدل جرار حييت وقد أخنى الزمان ببأسه عليها وكانت من عجائب أمصار حييت وهذا شلفها (2) متدمر وكانت وفيها الروض حفت بأنها فكوني كما في عهدها كنت إذ بدت وفيها بساتين تموج بأزهار
[56]ـ الشيء بالشيء يذكر زرت أطلال مدينة تيهرت) سنة (1316 هـ)
(1) ذكرني هذا قول العلامة أبي نصر رحمه الله في ديوانه؛ إذ يصف مجلس العلم ورئيسه: وحلقة الخاتم أعجوبة والفضل للفص لدى الالتماخ. (2) شلف: واد مشهور يشبهونه قديماً بالنيل، وكان له صيت مدة ملك بني رستم في مدينة
تيهرت.
VA