ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٨١

ما دولة أقصت رجالاً غالباً إلا لها رعب بهم فادر المثل إنا نفينا بل سجنا بل حصر نا بل حكمنا حكم أعداء الدول ثم انطلقنا بعد صبر شابه حزم وعزم وانمحى ذاك الأجل عن عفو سلطان الورى حامي الحمى عبد الحميد المرتضى سامي العمل فاصبر ولا تجزع وكل زائل بالامتحان المرء يعلو للحمل

[59]- قلت خطاباً لمتجاسر بالطعن: اسمع نصيحتنا إن كنت ذا بصر ودع كلاماً رماك الآن في خطر واعلم بأن لنا أسداً ضراغم إن رمت النزال سقوك السم من سقر في كل عصر لنا قوم جهابذة بضوئهم يهتدى للطرق في السفر وفي الزوايا خبايا والثعالب لا تصطاد بازاً نهاراً أو على القمر

[60]- قلت في تلميذ كان يكدر راحتنا في الدرس بسوء أدبه إذا حضر: تكلم ذا البليد بلا تأن ولم يعمل بما قال الحكيم فقولوا إن بدا في الدرس يوماً حضورك درسنا هذا مليم

[61]- إن الأديب الفاضل السيد سليمان بن الحاج إبراهيم من أفاضل غارداية، حلو الشمائل لطيف المزاح، كثير المناقشة في الآداب، وكان موضعه في الدرس بجنبي، فكتب في ورقة ارتجالاً ذات مرة مستفهماً عن أبيات عرضها عليّ قبل ذلك وتلفت مني. فقال: سليمان هل حررت في نظمنا نكد على أننا لسنا بأهل لذاكا

فقلت:

وجدت بلاغة وأي بلاغة تدل على أن البليد سواكا

قال:

فلولا ولولا منك فرط مودة لما قلت مما قلت فاستر أخاكا

81